يدا فكن يتطاولن أيتهن أطول يدا فكانت زينب أطولنا يدا لأنها كانت تعمل بيدها وتتصدق ورواه الشعبي مرسلا فقال قلن لرسول اللّه صلى اللّه تعالى عليه وسلم ايتنا أسرع لحوقا بك قال أطولكن يدا في الصدقة وللبخاري عن عائشة اجتمع زوجاته صلى اللّه تعالى عليه وسلم فقلن له ايتنا أسرع لحوقا بك قال أطولكن يدا فأخذنا قصة نذرعها وكانت سودة بنت زمعة أطولنا ذراعا فتوفي رسول اللّه صلى اللّه تعالى عليه وسلم فكانت أسرعنا لحوقا به فعرفنا أن طول يدها في الصدقة وكانت تحب الصدقة قال الدلجي وهو مخالف لحديث مسلم والشعبي مع منافاة ما أفاده قولها إن طول يدها كان بالصدقة من أنه طول معنى لما أفاد قولها كانت أطولنا ذراعا من أنه طول حسا انتهى ولا منافاة لظنها أولا أن المراد بالطول هو الحسي فتبين لها بعدها أن المقصود هو الطول المعنوي كما هو المعتبر عند أرباب النظر مع ما في العبارة من حسن الإشارة إلى أن التلويح أبلغ من التصريح وأن في التعمية حسن التورية عند الفصيح ثم يمكن الجمع بين ما ورد في الصحيحين أن تكون إحداهما أسرع حقيقيا والأخرى إضافيا ولعل الاسرع منهما هي الأكثر منهما مبادرة إلى الصدقة وهذا مما ألهمني اللّه من التحقيق واللّه ولي التوفيق ثم رأيت الحلبي قال زينب هذه بنت جحش توفيت سنة عشرين أو إحدى وعشرين لا زينب بنت خزيمة التي تدعى أم المساكين لأنها توفيت في آخر الربيع الأول على رأس تسعة وثلاثين شهرا من الهجرة ( وأخبر بقتل الحسين ) أي ابن علي رضي اللّه تعالى عنهما ( بالطّفّ ) بفتح الطاء وتشديد الفاء مكان بناحية الكوفة على شط نهر الفرات واشتهر الآن بكربلاء كأنه مركب من الكرب والبلاء وحذفت الباء الأولى تخفيفا والاكتفاء بحسب الإيماء واستشهد وهو ابن خمس خمسين سنة ووجد به ثلاث وثلاثون طعنة وثلاث وثلاثون ضربة وكان جميع من حضر معه من أهل بيته وشيعته سبعة وثمانين منهم علي بن الحسين الأكبر وكان يرتجز ويقول :
أنا علي بن الحسين بن علي * نحن وبيت اللّه أولى بالنبي
تاللّه لا يحكم فيها ابن الدعي وقتل من ولد أخيه عبد اللّه بن الحسن والقاسم بن الحسن ومن أخواته العباس بن علي وعبيد اللّه بن علي وجعفر بن علي وعثمان بن علي ومحمد بن علي وهو أصغرهم ومن ولد جعفر بن أبي طالب محمد بن عبد اللّه بن جعفر وعون بن عبد اللّه بن جعفر ومن ولد عقيل ابن أبي طالب عبد اللّه بن عقيل وعبد الرحمن بن عقيل وعبد اللّه بن عقيل وقتل معه من الأنصار أربعة والباقي من سائر العرب ودفنوا بعد قتلهم بيوم وذكر أبو الربيع بن سبع في مناقب الحسين عن يعقوب بن سفيان قال كنت في ضيعتي فصلينا العتمة ثم جلسنا في البيت ونحن جماعة فذكروا الحسين بن علي فقال رجل ما من أحد أعان على قتل الحسين إلا أصابه عذاب قبل أن يموت وكان في البيت شيخ كبير فقال أنا ممن شهدها وما أصابني أمر