تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الشفاء ( شرح ملا علي القاري ) — صفحة 664

مساهمون:

ص٦٦٤
إلى لغة أخرى وفي القاموس الترجمان كعنفوان وزعفران وريهقان المفسر للسان . ( ودعا لعبد اللّه بن جعفر ) أي ابن أبي طالب ( بالبركة في صفقة يمينه ) أي تبايعه وسمى صفته لوضع كل من البائعين يده في يد الآخر عرفا وعادة ( فما اشترى شيئا إلّا ربح فيه ) رواه البيهقي عن عمرو بن حريث ؛ ( ودعا للمقداد ) أي ابن الأسود ( بالبركة فكان له ) وفي نسخة صحيحة عنده ( غرائر ) بفتح الغين جمع غرارة بالكسر وهي جوالق ( من المال ) رواه البيهقي في الدلائل عن بضاعة بنت الزبير ( ودعا بمثله ) أي بمثل ما دعا للمقداد من البركة ( لعروة بن أبي الجعد ) قال ابن المديني أخطأ من قال فيه عروة بن الجعد وإنما هو ابن أبي الجعد انتهى وهو صحابي مشهور وحديثه هذا رواه البخاري ( وقال ) أي عروة كما رواه أحمد ( فلقد كنت أقوم ) أي أقف كما في نسخة ( بالكناسة ) بضم الكاف موضع أو سوق بالكوفة وكانوا يرمون فيه كناسات دورهم ( فما أرجع ) أي عنها ( حتّى أربح ) بفتح الموحدة أي استفيد ( أربعين ألفا ) يحتمل الدينار والدرهم ، ( وقال البخاريّ في حديثه . فكان ) أي عروة ( لو اشترى التّراب ) أي مثلا ( ربح فيه ، وروي مثل هذا ) أي الدعاء بالبركة ( لغرقدة ) بغين معجمة فراء ساكنة ( أيضا ) قال الدلجي لا أدري من رواه ( وندّت ) بنون وتشديد أي نفرت وذهبت على وجهها شاردة ( له ) أي لغرقد ( ناقة فدعا ) أي النبي عليه الصلاة والسلام على ما هو ظاهر الكلام ( فجاءه بها ) وفي نسخة صحيحة فجاءه بها ( إعصار ريح ) بالإضافة والإعصار بالكسر ريح عاصف يستدير في الأرض ثم يسطع إلى السماء مستديرا كالعمود ( حتّى ردّها ) أي الأعصار الناقة ( عليه ) أي على غرقد ، ( ودعا لأمّ أبي هريرة ) أي بالهداية كما رواه مسلم وغيره ( فأسلمت ) فعن أبي هريرة قال دعوت أمي يوما إلى الإسلام وهي مشركة فأسمعتني في رسول اللّه صلى اللّه تعالى عليه وسلم ما أكره فأتيت رسول اللّه صلى اللّه تعالى عليه وسلم وأنا أبكي فقلت يا رسول اللّه ادع اللّه يهدي أم أبي هريرة فقال اللهم اهد أم أبي هريرة فخرجت مستبشرا بدعوته عليه السلام فلما صرت إلى الباب فإذا هو مجاف فسمعت أمي خشف قدمي فقلت مكانك يا أبا هريرة وسمعت خضخضة الماء ولبست درعها وعجلت عن خمارها ففتحت الباب ثم قالت أشهد أن لا إله إلا اللّه وأشهد أن محمدا عبده ورسوله فرجعت إلى رسول اللّه صلى اللّه تعالى عليه وسلم وأنا أبكي من الفرح فحمد اللّه وقال خيرا ، ( ودعا لعليّ أن يكفى ) بصيغة المفعول أي يحفظ ( الحرّ والقرّ ) بضم القاف وفتحها وتكسر البرد أو شديده أي شرهما ، ( فكان ) أي علي ( يلبس في الشّتاء ثياب الصّيف ، وفي الصّيف ، ثياب الشّتاء ، ولا يصيبه ) ويروى ولا يسيئه ويروى ولا يسوؤه ( حرّ ولا برد ) أي مع اختلاف الأحوال والحديث رواه ابن ماجة والبيهقي ، ( ودعا اللّه لفاطمة ابنته أن لا يجيعها ) أي جوعا شديدا ( قالت فما جعت . بعد ) أي بعد ذلك الدعاء ابدا رواه البيهقي عن عمران بن حصين ، ( وسأله ) أي النبي صلى اللّه تعالى عليه وسلم كما في نسخة ( الطّفيل ) بالتصغير أي ابن عمرو كما في نسخة وهو ابن طريف الأزدي الدوسي قتل يوم اليمامة وكان شريفا مطاعا في قومه روى أبو الزناد عن الأعرج عن
شرح الشفاء ( شرح ملا علي القاري ) — صفحة 664 | القاضي عياض