ولدي لا أقول سقطا ) بكسر السين ويجوز ضمها وفتحها وهو الجنين الذي يسقط قبل تمامه ( ولا ولد ولده ) أي لا أحسبها في العدد قال الحلبي واعلم أن في البخاري في الصوم من رواية حميد عن أنس قال حدثتني ابنتي أمينة أنه دفن لصلبي مقدم الحجاج البصري عشرون ومائة قيل وكان مقدمه سنة خمس وسبعين وقد ولد لأنس بعد ذلك أولاد كثيرة وتوفي سنة ثلاث وتسعين ونقل عن أبي قتيبة أنه وقع على الأرض من صلب المهلب ابن أبي صفرة البصري ثلاثمائة ولد . ( ومثله ) وفي نسخة صحيحه ومنه أي ومن دعائه المجاب ( دعاؤه لعبد الرّحمن بن عوف بالبركة ) على ما رواه البيهقي ( قال ) أي عبد الرحمن كما في نسخة صحيحه ( فلو رفعت حجرا لرجوت أن أصيب تحته ذهبا وفتح اللّه عليه ) أي فتوحات كثيرة وأموالا غزيرة ( ومات فحفر الذّهب ) بصيغة المجهول أي استخرج مما كان مدفونا ( من تركته ) بفتح فكسر أي متروكاته بعد خيراته ومبراته ( بالفئوس ) بضم الفاء والهمزة وسكون الواو جمع فأس بالهمزة ويبدل كراس ورؤوس وكأس وكئوس ( حتّى مجلت ) بفتح الجيم ويكسر أي تنفطت من كثرة العمل ( فيه الأيدي وأخذت كلّ زوجة ) أي من زوجاته ( ثمانين ألفا وكنّ أربعا ) فجملته ثلاثمائة وعشرون ألفا ( وقيل مائة ألف ) بالنصب أي أخذت كل واحدة منهن مائة ألف فجملته أربعمائة ألف ( وقيل بل صولحت إحداهنّ لأنّه طلّقها في مرضه ) أي الذي مات فيه ( على نيّف ) بتشديد التحتية المكسورة وتسكينها أي زيادة بمعنى كسر ( وثمانين ألفا وأوصى بخمسين ألفا ) أي ألف دينار في سبيل اللّه كما صرح به عروة بن الزبير وكذا أوصى بألف فرس في سبيل اللّه كما ذكر الحجازي وغيره ( بعد صدقاته الفاشية ) أي الكثيرة الشائعة ( في حياته وعوارفه العظيمة ) أي معروفاته الجزيلة قبل مماته ( أعتق يوما ثلاثين عبدا وتصدّق مرّة بعير ) بكسر العين أي بقافلة ( فيها سبعمائة بعير وردت عليه ) أي جاءت من سفر تجارة ( تحمل من كلّ شيء ) أي من أجناس الأموال وأنواعها ( فتصدّق بها ) أي بالأبعرة السبعمائة ( وبما عليها ) أي من أنواع البضائع المختلفة ( وبأقتابها ) جمع قتب بالتحريك وهو للبعير كالإكاف لغيره ( وأحلاسها ) جمع حلس بالكسر وهو كساء يلي ظهر البعير تحت القتب وفي ذكرهما مبالغة في الاستيفاء وتأكيد للاستقصاء هذا وقد قال الحلبي الذي استحضره من صدقات عبد الرحمن بن عوف أنه تصدق بشطر ماله أربعة آلاف ثم بأربعين ألفا ثم بأربعين ألف دينار ثم تصدق بخمسمائة فرس في سبيل اللّه ثم بخمسمائة راحلة وفي الترمذي أنه أوصى لأمهات المؤمنين بحديقة بيعت بأربعمائة ألف قال الترمذي حديث حسن وقال الزهري أوصى لمن بقي من أهل بدر لكل رجل بأربعمائة دينار وكانوا مائة فأخذوها وأخذ عثمان فيمن أخذ وأوصى بألف فرس في سبيل اللّه انتهى وروي أنه رضي اللّه تعالى عنه لما حث رسول اللّه صلى اللّه تعالى عليه وسلم على الصدقة جاءه بأربعة آلاف درهم وقال يا رسول اللّه كان لي ثمانية آلاف درهم فأقرضت ربي أربعة وأمسكت لعيالي أربعة فقال صلى اللّه تعالى عليه وسلم بارك اللّه لك فيما أعطيت وفيما أمسكت فبارك اللّه في ماله ( ودعا لمعاوية ) أي ابن
شرح الشفاء ( شرح ملا علي القاري ) — صفحة 661
مساهمون: القاضي عياض
ص٦٦١