تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الشفاء ( شرح ملا علي القاري ) — صفحة 604

مساهمون:

ص٦٠٤
أسقيتهم ) جمع سقاء وهو إناء من جلد يتخذ للماء ( حتّى لم يدعوا ) بفتح الدال أي لم يتركوا ( شيئا ) أي من أوانيهم ( إلّا ملئوه قال عمران ) وفي نسخة وعن عمران بن حصين ( ويخيّل إليّ ) بصيغة المضارع المجهول من التخييل وفي نسخة بصيغة المعنى الماضي المعلوم من التخيل أي وتصور عندي وتقرر في ذهني ( أنّهما ) أي المزادتين ( لم تزدادا ) وفي نسخة بصيغة الإفراد أي كل واحدة منهما ( إلّا امتلاء ) بكسر التاء على المصدرية أي من زيادة البركة في الكمية والكيفية ( ثمّ أمر ) أي النبي صلى اللّه تعالى عليه وسلم أصحابه أن يزودوها من زادهم زيادة على ما توهمت أنهم أخذوا من مزادتيها وفق مرادها ( فجمع ) بصيغة المفعول ( للمرأة ) وفي نسخة لها ( من الأزواد ) جمع زاد أي من جملتها ( حتّى ملأ ) أي ذلك الزاد وفي نسخة ملئوا ( ثوبها وقال ) أي النبي صلى اللّه تعالى عليه وسلم ( اذهبي فإنّا لم نأخذ من مائك شيئا ) أي من كميته ( ولكنّ اللّه سقانا ) أي بسبب زيادة كيفيته ببركة أسمائه . ( وعن سلمة بن الأكوع ) وفي نسخة وقال سلمة ( قال النبيّ ) وفي نسخة نبي اللّه ( صلى اللّه تعالى عليه وسلم هل من وضوء ) بفتح الواو أي أمعكم أو أعندكم أو أتم ماء وضوء ( فجاء رجل بإداوة ) بكسر الهمزة أي إناء صغير من جلد يتخذ للماء ( فيها نطفة ) أي شيء يسير من الماء ( فأفرغها ) أي صبها ( في قدح فتوضّأنا كلّنا ) بالرفع توكيد لنا ( ندغفقة دغفقة ) بدال مهملة وغين معجمة ففاء فقاف أي نصبه صبا كثيرا ( أربع عشرة مائة ) بيان لقوله كلنا أي الف وأربعمائة ( وفي حديث عمر ) كما رواه ابن خزيمة في صحيحه والبيهقي والبزار عنه ( في جيش العسرة ) أي الضيق والشدة وهي غزوة تبوك سنة تسع من الهجرة وكانت في نهار حر ووقت الثمار وكثرة ظلال الأشجار ( وذكر ) أي عمر رضي اللّه عنه ( ما أصابهم ) أي المسلمين ( من العطش ) أي الشديد ( حتّى إنّ الرّجل ) بكسر الهمزة وتفتح ( لينحر بعيره ) بفتح اللام المؤكدة ( فيعصر فرثه ) أي ما في كرشه ( فيشربه فرغب أبو بكر ) أي مال وتوجه ( إلى النّبيّ صلى اللّه تعالى عليه وسلم في الدّعاء ) أي أمره أو في حمله على الدعاء ( فرفع يديه ) أي ويدعو ربه ويتضرع لديه ويثني عليه ويلتجئ إليه ( فلم يرجعهما ) من رجع المتعدي أي لم يرد يديه بعد رفعهما إليه وفي نسخة فلم ترجعا من رجع اللازم أي لم تغير اليدان عن حالهما ( حتّى قالت السّماء ) أي أمطرت فإن القول يستعمل في جملة من الفعل وقيل مالت وروي قامت بالميم أي اعتدلت بالسحاب أو قامت توجهها بالخيرات ( فانسكبت ) أي فانصب ماؤها بكثرة ( فملئوا ما معهم من آنية ) أي جميع أوانيهم ( ولم تجاوز ) أي السماء المراد بها السحاب وفي نسخة بالتذكير أي ولم يتعد المطر ( العسكر ) ما انتهى عنهم بل كان السحاب كالظلة عليهم وفيه إيماء إلى أنه ما كان من القضايا الاتفاقية بل كان معجزة وكرامة خاصة لديهم ( وعن عمرو بن شعيب ) أي ابن محمد بن محمد بن عبد اللّه بن عمرو العاص أخرج له الأئمة الأربعة ( أنّ أبا طالب قال للنّبيّ صلى اللّه تعالى عليه وسلم وهو رديفه ) جملة حالية تحتمل احتمالين خلافا للتلمساني حيث جزم بأن ضمير هو للنبي صلى اللّه تعالى عليه وسلم والمضاف لأبي طالب والرديف الراكب من خلف