تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الشفاء ( شرح ملا علي القاري ) — صفحة 429

مساهمون:

ص٤٢٩
أبيه وخلائق وعنه النسائي وغيره ( عن أبيه أنّه قال رآه ) وقد سبق الكلام عليه من جهة مبناه ومعناه ( وعن ابن عطاء في قوله تعالى :
أَ لَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ
[ الشرح : 1 ] قال شرح صدره للرّؤية وشرح صدر موسى للكلام ) أي إجابة لدعائه عليه الصلاة والسلام
رَبِّ اشْرَحْ لِي صَدْرِي
وما بينهما بون بين إذ الأول مراد ومطلوب للمحبوب والثاني مريد وطالب للمرغوب ( وقال أبو الحسن عليّ بن إسماعيل الأشعري رضي اللّه تعالى عنه ) كذا في النسخ والأولى أن يقال رحمه اللّه لأنه ليس من الصحابة ( وجماعة من أصحابه أنّه ) أي النبي صلى اللّه تعالى عليه وسلم ( رأى اللّه تعالى ببصره وعيني رأسه ) قال الحلبي هذا هو الشيخ القدوة إمام المتكلمين علي بن إسماعيل بن أبي بشر بن سالم بن عبد اللّه بن موسى بن بلال بن أبي بردة بن أبي موسى عبد اللّه بن قيس أبو الحسن الأشعري كان أولا معتزليا ثم ترك ذلك برؤيا رآها في نومه النبي صلى اللّه تعالى عليه وسلم وكان لا يتكلم في علم الكلام إلا أن يجب عليه قياما في الحق وكان حبرا عظيما لا يناضل ولا يباري قال القاضي أبو بكر الباقلاني أفضل أحوالي أن أفهم كلام أبي الحسن ولد سنة اثنتين ومائتين ومات قبل الثلاثين والثلاثمائة على الأصح قال الشيخ أبو محمد الجويني والد إمام الحرمين كان شافعيا تفقه على الشيخ أبي إسحاق المروزي وقال التلمساني وأبو الحسن هذا مالكي المذهب ( وقال ) أي الأشعري ( كلّ آية ) أي معجزة ( أوتيها نبيّ من الأنبياء عليهم السّلام فقد أوتي مثلها ) أي حقيقة ونظيرها صورة ( نبيّنا صلى اللّه تعالى عليه وسلم وخصّ من بينهم بتفضيل الرّؤية ) أي بزيادة حصول الرؤية واللقاء ووصول الدرجة العلياء في ليلة الإسراء ( ووقف ) أي توقف ( بعض مشايخنا ) جمع مشيخة وهو القياس أو شيخ على غير قاس ( في هذا ) أي في ذلك كما في نسخة ، ( وقال ليس عليه دليل واضح ) أي على ثبوت وقوعه ( ولكنّه جائز أن يكون ) أي وجائز أن لا يكون وهذا يحتمل أن يكون في كلام القاضي وأن يكون من كلام الأشعري . ( قال القاضي أبو الفضل وفّقه اللّه ) أي المصنف ( والحقّ الذي لا امتراء ) افتعال من المرية أي لا شك ( فيه أنّ رؤيته تعالى في الدّنيا جائزة عقلا وليس في العقل ما يحيلها ) أي شيء من توهم واحتمال يحكم باستحالتها لجزمه بجواز وقوعها فيها ( والدّليل على جوازها في الدّنيا سؤال موسى عليه السّلام لها ) أي حيث قال رب أرني انظر إليك مع اعتقاده أنه تعالى يجوز أن يرى فيها فسألها ( ومحال ) بضم الميم أي ومن المحال ( أن يجهل نبيّ ما يجوز على اللّه وما لا يجوز عليه بل لم يسأل إلّا جائزا غير محال ) أي غير مستحيل كما في نسخة لاستحالة سؤال الأنبياء ما يكون من المحال ( ولكن وقوعه ومشاهدته ) أي لنبينا صلى اللّه تعالى عليه وسلم خاصة ( من الغيب الذي لا يعلمه إلّا من علّمه اللّه تعالى ) بتشديد اللام أي أطلعه إياه ( فقال اللّه تعالى ) أي لموسى أي غير ناف للجواز (
لَنْ تَرانِي
[ الأعراف : 142 ] ) أي دون لن أرى المؤذن بنفيه أي المشعر بنفي جواز بل فيه ما يدل على نفي وقوعه فقط حيث قال لن تراني ( أي لن تطيق ) أي تحمل تجلياتي ( ولا تحتمل رؤيتي ) أي