تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الشفاء ( شرح ملا علي القاري ) — صفحة 387

مساهمون:

ص٣٨٧
ورؤيته ببيت المقدس للأنبياء وإمامته لهم مع علو حالاتهم ووقوفه على مقاماتهم ( وقال ) أي اللّه سبحانه وتعالى (
وَالنَّجْمِ
) أي الثريا أو نجوم السماء أو الرجوم من النجوم أو الكواكب إذا انتثرت أو نجوم القرآن (
إِذا هَوى
[ النجم : 1 ] ) أي غرب أو طلع أو أنقض أو انتثر أو نزل وانتشر ( إلى قوله
لَقَدْ رَأى مِنْ آياتِ رَبِّهِ الْكُبْرى
[ النجم : 18 ] فلا خلاف ) كذا بالواو بلا خلاف في النسخ المصححة وفي أصل الدلجي فلا بالفاء فحاول أن الفاء فصيحة أي إذا كان الأمر كذلك فلا ريب ( بين المسلمين ) أي من أهل السنة وطائفة المعتزلة وغيرهم ( في صحّة الإسراء به عليه الصلاة والسلام ) أي بطريق إجمال المرام ( إذ هو نصّ القرآن ) أي وعليه إجماع أئمة الإسلام إلا أن المعتزلة ومن تبعهم من المبتدعة فسروا الإسراء إلى بيت المقدس لا إلى السماء ممن أنكر مطلق الإسراء فهو كافر بال امتراء ( وجاءت بتفصيله وشرح عجائبه ) أي بسط غرائبه ( وخواصّ نبيّنا محمّد صلى اللّه تعالى عليه وسلم فيه ) أي وظهور خصوصياته في اسرائه وتنزلاته في مراتب سنائه ( أحاديث كثيرة منتشرة ) أي مشتهرة كادت أن تكون متواترة ( رأينا أن نقدّم أكملها ) أي أكمل الأحاديث الواردة في الاسراء تصريحا وتوضيحا ( ونشير إلى زيادة من غيره ) أي غير اكملها تلويحا وترشيحا ( يجب ذكرها ) أي يتعين بيانها تحقيقا وتصحيحا . ( حدّثنا القاضي الشّهيد أبو عليّ ) أي ابن سكرة ( والفقيه أبو بحر ) بفتح موحدة وسكون مهملة وهو ابن العاص ( بسماعي عليهما ) أي منهما أو واقع على كلامهما . ( والقاضي أبو عبد اللّه التّميميّ وغير واحد ) أي وكثير ( من شيوخنا ) أي المحدثين ( قالوا ) أي كلهم ( حدّثنا أبو العبّاس العذريّ ) بضم مهملة وسكون ذال معجمة نسبة إلى عذرة قبيلة ( حدّثنا أبو العبّاس الرّازيّ حدّثنا أبو أحمد الجلوديّ ) بضم الجيم ( حدّثنا ابن سفيان حدّثنا مسلم بن الحجّاج ) أي صاحب الصحيح ( حدّثنا شيبان بن فرّوخ ) بفتح فاء وضم راء مشددة فواو ساكنة فمعجمة غير منصرف للعجمة والعلمية وصرف في نسخة قال التلمساني وصرفه أكثر قيل عنده خمسون ألف حديث وهو من التابعين ( حدّثنا حماد بن سلمة ) أحد الأعلام روى عن شعبة ومالك وأبو نصر التمار قال عمرو بن عاصم كتبت عن حماد بن سلمة بضعة عشر ألفا ( حدّثنا ثابت البنانيّ ) بضم الموحدة وتخفيف النون بعدها ألف فنون فباء نسبة إلى قبيلة بنانة كان رأسا في العلم والعمل يابس الثياب الفاخرة ويقال لم يكن في وقته أعبد منه أخرج له الأئمة الستة وقال الذهبي هو ثابت كاسمه ( عن أنس بن مالك رضي اللّه عنه أنّ رسول اللّه صلى اللّه تعالى عليه وسلم قال أتيت ) بصيغة المجهول المتكلم ( بالبراق ) بضم الموحدة لشدة بريقه ولمعانه وسرعة سيره وطيرانه كالبرق ( وهو دابّة ) أي مركوب ( أبيض ) وفيه إيماء إلى ما قيل إنه ليس بذكر ولا أنثى ( طويل ) أي مائل إلى الطول ( فوق الحمار ودون البغل يضع حافره عند منتهى طرفه ) بفتح فسكون أي نظره وبصره ( قال فركبته حتّى أتيت بيت المقدس ) أي حضرته وهو بفتح فسكون فكسر وعلى زنة محمد أيضا لأن فيه يتقدس من الذنوب أو لأنه منزه عن العيوب قال التلمساني وروي باب
شرح الشفاء ( شرح ملا علي القاري ) — صفحة 387 | القاضي عياض