اللعن عليهم إذ قد روى البخاري وغيره اللهم عليك بقريش اللهم عليك بقريش اللهم عليك بعمرو بن هشام وعتبة بن ربيعة وشيبة بن ربيعة والوليد بن عتبة وأمية بن خلف وعقبة بن أبي معيط وعمارة بن الوليد والتحقيق أنه عليه الصلاة والسلام ما دعا عليهم جملة بل دعا على من علم منهم أنهم لا يؤمنون فقوله عليك بقريش عام أريد به المخصوصون بقرينة المقام واللّه أعلم بالمرام . ( وروي عن عمر رضي اللّه تعالى عنه ) قال الدلجي لم يعرف ( أنّه قال في بعض كلامه بأبي أنت وأمّي ) أي فديتك بهما وأنت مفدى بهما ( يا رسول اللّه لقد دعا نوح على قومه فقال
رَبِّ لا تَذَرْ عَلَى الْأَرْضِ
[ نوح : 26 ] الآية ) أي من الكافرين ديارا كما في نسخة أي أحدا يدور في الأرض فيقال إنه من الدور ( ولو دعوت علينا مثلها ) أي مثل دعوة نوح ( لهلكنا من عند آخرنا ) أي إلى عند أولنا فهو كناية عن الاستئصال ( فلقد وطئ ظهرك ) بصيغة المجهول وهمز في آخره وكذا قوله ( وأدمي وجهك وكسرت رباعيتك فأبيت أن تقول إلّا خيرا ) وهو الدعاء بالهداية والاعتذار عنهم بالجهالة والغواية ( فقلت اللّهمّ اغفر لقومي فإنّهم لا يعلمون . قال القاضي أبو الفضل رحمه اللّه تعالى ) أي المصنف ( انظر ) أي تأمل أيها المعتبر بنظر الفكر والعقل ( ما في هذا القول من جماع الفضل ) بكسر الجيم أي ما يجمعه ( ودرجات الإحسان ) أي بالعقل ( وحسن الخلق ) أي مع شرار الخلق ( وكرم النّفس ) أي على عموم الأنام ( وغاية الصّبر ) أي عن العدو ( والحلم ) أي التحمل وعدم الجزع المؤدي إلى الدعاء غالبا ، ( إذ لم يقتصر صلى اللّه تعالى عليه وسلم على السّكوت عنهم ) أي في التحمل منهم ( حتّى عفا عنهم ) وصفا لهم ( ثمّ أشفق ) أي خاف ( عليهم ورحمهم ) أي من غاية الشفقة ونهاية الرحمة ( ودعا ) أي لهم و ( شفع ) أي عند ربه ( لهم ) وهو بفتح الفاء على ما في القاموس شفعه كمنعه فقول المنجاني بكسر الفاء سهو من الكتاب ( فقال اغفر ) أي استر قومي ووفقهم لما يستحقون المغفرة لأجله ( أو اهد ) أي اهدهم بالإيمان وأو للشك أو للتنويع ، ( ثمّ أظهر سبب الشّفقة ، والرّحمة بقوله لقومي ) بإضافتهم إليه ، ( ثمّ اعتذر عنهم بجهلهم ) أي بسبب جهلهم بحاله ومقام كماله ( فقال فإنّهم لا يعلمون ) وليس المراد بقومه قريش وحدهم كما توهمه الدلجي وقال كل ذلك لكونهم رحمة إذ ما من بيت إلا وله فيه قرابة بل لكونه رحمه للعالمين فالمراد بقومه جميع أمته بدليل حديث الشيخين أن آل أبي فلان ليسوا لي بأولياء إنما وليي اللّه وصالح المؤمنين لكن لهم رحم أبلهم ببلالها أي أصلهم بما يظهر أثرها وقد ورد بلوا أرحامكم أي صلوها وكأنه أراد بالبل حفظ أصلها وطراوة فرعها ، ( ولمّا قال له الرّجل ) أي وحين قال له الرجل المنافق وهو ذو الخويصرة حرقوص ابن زهير التميمي قتل في الخوارج يوم النهروان على يد علي كرم اللّه تعالى وجهه ( اعدل فإنّ هذه قسمة ) أي قسمة غنائم بدر وقيل كان رسول اللّه صلى اللّه تعالى عليه وسلم يقسم ذهيبة في ترتبها بعث بها علي رضي اللّه تعالى عنه من اليمن ( ما أريد بها وجه اللّه لم يرده ) بالزاي أي ما زاده ( في جوابه أن بيّن له ما جهله ووعظ ) عطف علي بين أي ونصح صلى اللّه