تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الشفاء ( شرح ملا علي القاري ) — صفحة 240

مساهمون:

ص٢٤٠
والإناء يترشح بما فيه ( وطالع ) أي علمها بطريق المطالعة ( جوامع كلامه ) اليسير المبنى والكثير المعنى ( وحسن شمائله وبدائع سيره ) أي وطالع ورأى في الكتب أخلاقه الحسنة وسيره البديعة وسير سلوكه المنيعة ( وحكم حديثه ) بكسر الحاء وفتح الكاف جمع حكمه أي أحاديثه المشتملة على الحكم الكاملة الشاملة لإتقان العلم والعمل ( وعلمه ) أي طالع إحاطة علمه ( بما في التّوراة والإنجيل ) بكسر الهمزة ويفتح . ( والكتب المنزلة ) إما مفصلة وإما مجملة مما يحتاج إليه أمر دينه في الجملة ( وحكم الحكماء ) أي علمه حكمهم ومعرفته حكمتهم ( وسير الأمم الخالية ) أي الماضية ( وأيّامها ) أي وقائعها في قصص الأنبياء السالفة ( وضرب الأمثال ) أي الواقعة في الأقوال والأفعال ( وسياسات الأنام ) أي أنواع زجر العوام كالأنعام لتحصيل تمام النظام في الليالي والأيام ( وتقرير الشّرائع ) أي بيان أحكامها أصولا وفروعا ( وتأصيل الآداب النّفيسة ) أي وتأسيس أبواب الآداب المرغوبة وفي نسخة النفسية والظاهر أنه تصحيف ( والشّيم الحميدة ) أي الأخلاق والعادات المطلوبة ( إلى فنون العلوم ) أي منضمة أو منتهية إلى غير ذلك من أنواع المعارف وأصناف العوارف ( التي اتّخذ أهلها كلامه صلى اللّه تعالى عليه وسلم فيها قدوة ) بتثليث القاف والكسر أشهر ثم الضم أي مقتدى اقتدوا به ( وإشاراته حجّة ) أي واتخذوا إشاراته بها وبغيرها دلالة بينة واستدلوا بها ( كالعبارة ) بكسر العين مصدر عبر الرؤيا يعبر بمعنى التعبير والتفسير أي ذكر عاقبتها وآخر أمرها ومثله التأويل أي ذكر مآلها ومرجعها ( والطّبّ ) بتثليث الطاء والكسر أصح وأفصح مصدر طب أي عالج ووصف الدواء وأزال الداء وصار سبب الشفاء ( والحساب ) مصدر حسب أي عد وهو علم يعرف به مقادير العدد بنوع الجمع والتفريق ( والفرائض ) جمع فريضة من الفرض بمعنى التقدير وهو علم يعرف به علم الميراث ومراتب الورثة من أصحاب الفرائض والعصبة وحكم سائر القرابة ( والنّسب ) بفتحتين من نسب الرجل عزوته إلى أبيه ورجل نسابة أي بليغ العلم بالأنساب وتاؤه للمبالغة كالعلامة ( وغير ذلك ) أي من علوم شتى ظهرت عليه في متفرقات حالاته ( ممّا سنبيّنه في معجزاته ) أي في أواخر الباب الرابع في ذكر معجزاته ( إن شاء اللّه تعالى دون تعليم ) أي من غير تعليم له من بشر ولا تعلمه من أحد ( ولا مدارسة ) أي بينه وبين من يدرس غيبا ( ولا مطالعة كتب من تقدّم ) ليتعلم منها نظرا فيما لا يعلم ( ولا الجلوس إلى علمائهم ) أي علماء أهل الكتاب ولا عرفاء المشركين في كل باب ( بل نبيّ أمّيّ ) أي منسوب إلى أمه على وصف ما خلق حين تولده من غير قراءة وكتابة ومباشرة شعر وخطابه ( لم يعرف ) بصيغة المجهول أي لم يشتهر ( بشيء من ذلك ) أي مما ذكر ( حتّى شرح اللّه صدره ) أي وسعه ونوره بالإيمان والمعرفة والعلم والحكمة ( وأبان أمره ) أي وأظهر قدره بآيات ظاهرة ومعجزات باهرة ( وعلّمه ) أي ما لم يكن يعلم ( وأقرأه ) أي ما لم يكن يقرأ ويتعلم كما قال سبحانه وتعالى في مبدأ وحيه
اقْرَأْ وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ عَلَّمَ الْإِنْسانَ ما لَمْ يَعْلَمْ
، ( يعلم ذلك ) بصيغة المجهول أي يعرف جميع ما ذكر ( بالمطالعة ) في دلائل نبوته