عليه ما يجوز على الأجسام والأعراض من المجاورة والحلول وغير ذلك من الصعود والهبوط والارتفاع والانحدار والانتقال من مكان إلى مكان ولا تجوز الزيادة ولا النقصان .
7 - غني
ثم ينظر في أنه لا يجوز عليه الزيادة والنقصان فيحصل له العلم بأنه غني لا تجوز عليه الحاجة ، إذ الحاجة إنما تجوز على من يجوز عليه الزيادة والنقصان .
8 - [ 9 - ] لا يرى ولا يبصر ولا يدرك بالحواس
ثم ينظر في أنه لا يجوز عليه ما يجوز على الأجسام من المجاورة والمقابلة والمماسة والحلول ، فيحصل له العلم بأنه لا يرى بالأبصار ولا يدرك بشيء من الحواس .
10 - واحد لا ثاني له
ثم ينظر في أنه لو كان معه ثان لتمانعا ، وهذا يؤدي إلى الضعف الذي لا يجوز إلا على الأجسام ، فيحصل له العلم بأنه واحد لا ثاني له يشاركه في القدم والإلهية ، فيكون قد حصل له العلم بكمال التوحيد .
11 - أنه عادل
ثم ينظر بعد ذلك في أنه عالم بقبح القبيح ومستغن عنه وعالم باستغنائه عنه فيحصل له العلم بكونه عدلا حكيما ، لا يفعل القبيح ، ولا يخل بالواجب ، ولا يأمر بالقبيح ، ولا ينهى عن الحسن ، وأن أفعاله كلها حسنة .
عودة إلى أن معرفة اللّه واجبة ليدلل على أن النظر في طريق معرفة اللّه واجب
فبهذه الطرق يحصل المرء لنفسه علوم التوحيد والعدل ، فهذه جملة أجملها رحمه اللّه ليفصلها من بعد .
ثم إنه رحمه اللّه لما فرغ من المقدمة التي قدمها ، عاد إلى الكلام في أن معرفة اللّه تعالى واجبة ، ليرتب عليه الكلام في أن النظر في طريق معرفة اللّه واجب .