وفي معناه أنشدوا :
أحسنت ظنك بالأيام إذ حسنت * ولم تخف سوء ما يأتي به القدر
وسالمتك الليالي فاغتررت بها * وعند صفو الليالي يحدث الكدر
فكم من شجرة أورقت وأزهرت ، فما أدركت ولا أثمرت ، وكم من مطيع أخلص في طاعته ، وما تخلص في عاقبته ، وكم من مسرور بعبادته ، مغرور لصفاء حالته ، بدت له خفايا سابقته ، بما لم يكن في حسبانه وأمنيته .
ودلت الآية على وجوب الاستقامة ، فإن الاصطبار نهاية الصبر ، ومن صبر ظفر ، ومن لازم وصل ، وقد قيل : من أدمن قرع الباب يوشك أن يفتح له ، وفي معناه أنشدوا :
أخلق بذى الصبر أن يحظى بحاجته * ومدمن القرع للأبواب أن يلجا
وأنشدوا أيضا :
إني رأيت وفي الأيام تجربة * للصبر عاقبة محمودة الأثر
وقل من جد في شيء يطالبه * فاستصحب الصبر إلا فاز بالظفر
وقوله تعالى :
هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيًّا
جاء في التفسير : هل تعلم له نظيرا ؟
معناه : هل تعلم أحدا يستحق من الصفات ما يستحقه اللّه عز وجل ؟ وقيل :
معناه : هل تعلم أحدا يسمى اللّه سوى اللّه ؟ وعن الحسن بن الفضل البلخي أنه