فصل أسماء العبيد الحسنى
عد أسماءك الجميلة وخصالك الحميدة ثم عطف عليك وأحسن بفضله إليك وجعل لك أسماء جميلة وخصالا حميدة بعد أن لم تكن لك ، ومدحك وأطراك وأثنى عليك بما وشمك به وحلاك ، فقال عز وجل :
التَّائِبُونَ الْعابِدُونَ الْحامِدُونَ
إلى قوله :
وَالنَّاهُونَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَالْحافِظُونَ لِحُدُودِ اللَّهِ
( التوبة : 112 ) فذكر أسماءك الحسنى ثم أمرك بأن تذكر أسماءه الحسنى .
ثم علم عجزك عن القيام بحق ذكره فناب عنك حيث عرفك ذكره فقال :
هُوَ اللَّهُ الَّذِي لا إِلهَ إِلَّا هُوَ الْمَلِكُ الْقُدُّوسُ
( الحشر : 23 ) الآية ، وسئل بعضهم متى يصير الغنى بليغا فقال إذا ذكر محبوبه وأثنى عليه .
فصل إما شاكرا وإما كفورا
عرفت أسماء ربك ، فليت شعري بما تسمى غدا ؟ أشقيا تدعى فتبكى اليوم حسرة ، أم سعيدا تدعى فتطيل النوم فرحة ، لا سلبكم اللّه ما أعطاكم من مواهبه ونعمه ولا نزع عنكم ما حلاكم به من فضله وكرمه بمنه ويمنه إنه ذو الفضل العظيم .