باب في معنى اسمه تعالى 89 - النور « 1 » جل جلاله
النور من أسمائه جل وعلا ، قال اللّه تعالى :
اللَّهُ نُورُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ
« 2 » قيل : في التفسير معناه نور السماوات والأرض ، وقيل : معناه الهادي لأهل السماوات والأرض ، وقيل : سمى النور لأن منه النور ، والعرب تسمى من منه الشيء باسم ذلك الشيء كتسميتهم المقبل والمدبر بالإقبال وبالإدبار ، قال الشاعر « 3 » :
ترتع ما رتعت حتى إذا ادكرت * فإنما هي إقبال وإدبار
أي ذات إقبال وإدبار .
فإذا كان بمعنى النور فإنما هو منور الآفاق بالنجوم والأنوار ، ومنور القلوب
هامش
( 1 ) النور : هو الّذي نوّر قلوب الصادقين بتوحيده ونوّر أسرار المحبين بتأييده ، وقيل هو الّذي حسّن الأبشار بالتصوير ، والأسرار بالتنوير ، وقيل : هو الّذي أحيا قلوب العارفين بنور معرفته ، وأحيا نفوس العابدين بنور عبادته ، وقيل : وهو الّذي يهدى القلوب إلى إيثار الحق واصطفائه ، ويهدى الأسرار إلى مناجاته واجتبائه .
( 2 ) النور : 35 .
( 3 ) هي الخنساء الشاعرة ترثى أخاها صخرا في الجاهلية وتشبه نفسها في البيت ببقرة فقدت ولدها .