باب في معنى اسميه تعالى 66 ، 67 - الواحد « 1 » الأحد « 2 » جل جلاله
هما اسمان من أسمائه ، قال اللّه تعالى :
وَإِلهُكُمْ إِلهٌ واحِدٌ
« 3 » ، وقال تعالى :
قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ
فأما الواحد فهو الّذي لا قسم له ولا استثناء منه ، هذا حقيقته عند أهل التحقيق ، فإذا قيل للجملة الحاملة : إنها واحد فعلى المجاز كما يقال : دار واحدة ودرهم واحد ، لأنه يصح أن يستثنى منه البعض ، واسم واحد له مجاز ، وكان الشيخ أبو بكر بن فورك يقول : الواحد في وصفه سبحانه له ثلاثة معان ، ولفظ الواحد في كلها حقيقة :
أحدها : أنه لا قسم لذاته وأنه غير متبعض ولا متجزئ .
والثاني : أنه لا شبيه ، والعرب تقول : فلان واحد في عصره ، أي لا شبيه له ، قال الشاعر :
يا واحد العرب الّذي * ما في الأنام له نظير
هامش
( 1 ) الواحد : هو الّذي لا يعد ، وهو الّذي تناهى في سؤدده ، فلا شبيه يساميه ولا شريك يساويه ، وهو الّذي يكفيك من الكل ، والكل لا يكفيك من الواحد .
( 2 ) الأحد : هو المنفرد بإيجاد المعدومات ، المتوحد بإظهار الخفيات ، وقيل : الأحد الّذي ليس لوجوده أمد ، ولا يجرى عليه حكم أحد ، ولا يعييه خيل ولا مدد .
( 3 ) البقرة : 163 .