وثنائنا إذا تأذيت بسماع السوء فيك ، فاستروح بروح ثنائك علينا ، ثم إنه سبحانه لما قالوا له صلى اللّه عليه وسلم إنه مجنون ، تولى نفى ذلك عنه ورد عليهم فقال تعالى :
ن وَالْقَلَمِ وَما يَسْطُرُونَ ( 1 ) ما أَنْتَ بِنِعْمَةِ رَبِّكَ بِمَجْنُونٍ
« 1 » فنفى ذلك عنه بما أقسم عليه تحقيقا لتنزيهه ، وتطهيرا لنعمته صلى اللّه عليه وسلم ، ثم عاب قائله بعشر خصال من الذم حيث قال :
وَلا تُطِعْ كُلَّ حَلَّافٍ مَهِينٍ
إلى قوله :
عُتُلٍّ بَعْدَ ذلِكَ زَنِيمٍ
« 2 » فإن رد الحق سبحانه الّذي رد به عنه عليه الصلاة والسلام أتم من رده ذلك لنفسه .
* * *
هامش
( 1 ) القلم : 1 ، 2 .
( 2 ) القلم : 10 - 13 .