تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المواعظ العددية — صفحة 516

مساهمون:

ص٥١٦
2892 . عَن أبِي الحَسَنِ عليه السلام قالَ : لَعَنَ رَسولُ اللَّهِ صلى الله عليه و آله ثَلاثَةً : الآكِلَ زادَهُ وَحدَهُ ، وَالرّاكِبَ فِي الفَلاةِ « 1 » وَحدَهُ ، وَالنّائِمَ في بَيتٍ وَحدَهُ . « 2 » 2893 . وقالَ رسولُ اللَّهِ صلى الله عليه و آله : إنَّ فِي الجَنَّةِ دَرَجَةً لايَنالُها إلّاإمامٌ عادِلٌ ، أو ذو رَحِمٍ وَصولٌ ، أو ذو عيالٍ صَبورٌ . « 3 » 2894 . وقالَ صلى الله عليه و آله : كُلُّ عَينٍ باكِيَةٌ يَومَ القِيامَةِ إلّاثَلاثَةَ أعيُنٍ : عَينٍ بَكَت مِن خَشيَةِ اللَّهِ ، وعَينٍ غَضَّت « 4 » عَن مَحارِمِ اللَّهِ ، وعَينٌ باتَت ساهِرَةً في سَبيلِ اللَّهِ . وقالَ : يا عَلِيُّ ، لا تُشاوِرَنَّ جَباناً ؛ فَإِنَّهُ يُضَيِّقُ عَلَيكَ المَخرَجَ ، ولا تُشاوِرَنَّ البَخيلَ ؛ فَإِنَّهُ يَقصُرُ بِكَ عَن غايَتِكَ ، ولا تُشاوِرَنَّ حَريصاً ؛ فَإِنَّهُ يُزَيِّنُ لَكَ شَرَّها « 5 » . وَاعلَم يا عَلِيُّ أنَّ الجُبنَ وَالبُخلَ وَالحِرصَ « 6 » غَريزَةٌ واحِدَةٌ يَجمَعُها سوءُ الظَّنِّ . « 7 » 2895 . وقالَ صلى الله عليه و آله : ثَلاثُ خِصالٍ مَن كُنَّ فيه استَكمَلَ خِصالَ الإيمانِ : الَّذي إذا رَضِيَ لَم يُدخِلهُ رِضاهُ في إثمٍ ولا باطِلٍ ، وإذا غَضِبَ لَم يُخرِجهُ الغَضَبُ مِنَ الحَقِّ ، وإذا قَدَرَ لَم يَتَعاطَ « 8 » ما لَيسَ لَهُ . « 9 » 2896 . وقالَ عليه السلام : ثَلاثَةٌ لايُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ يَومَ القِيامَةِ ولايُزَكّيهِم ولَهُم عَذابٌ أليمٌ : رَجُلٌ بايَعَ إماماً ولايُبايِعُهُ إلّالِلدُّنيا ؛ إن أعطاهُ مِنها ما يُريدُ وَفى لَهُ وإلّا لَم يَفِ ، ورَجُلٌ بايَعَ رَجُلًا بِسِلعَةٍ بَعدَ العَصرِ فَحَلَفَ بِاللَّهِ عز و جل لَقَد اعطِيَ بِها كَذا وكَذا ، فَصَدَّقَهُ فَأَخَذَها ولَم يُعطَ بِها ما قالَ ، ورَجُلٌ عَلى فَضلِ ماءٍ بِالفَلاةِ يَمنَعُهُ ابنَ السَّبيلِ . « 10 » 2897 . وقالَ صلى الله عليه و آله : مَن صَوَّرَ صورَةً عُذِّبَ وكُلِّفَ أن يَنفُخَ فيها ولَيسَ بِفاعِلٍ . ومَن كَذَبَ في حُلُمِه عُذِّبَ وكُلِّف أن يَعقِدَ بَينَ شُعَيرَتَينِ « 11 » ولَيسَ بِفاعِلٍ . ومَنِ استَمَعَ إلى حَديثِ قَومٍ وهُم لَهُ كارِهونَ يُصَبُّ في اذُنِه الآنُكُ يَومَ القِيامَةِ ، ( الآنُكُ : الرَّصاصُ ) . « 12 »
هامش
( 1 ) . الفلاة : التي لا ماء بها ولا أنيس ( لسان العرب : 15 / 164 ) . ( 2 ) . الخصال ، ص 93 ، ح 38 . ( 3 ) . الخصال ، ص 93 ، ح 39 . ( 4 ) . غضّ طرفه : أي كسره وأطرق و لم يفتح عينه ( النهاية : 3 / 371 ) . ( 5 ) . أي مشاورة الحريص تزيدك حرصاً . ( 6 ) . أي كلّها غريزة واحدة ؛ لأنّ الحريص يخاف الفوت ، و كذا البخل ، ومنشؤها سوءُ الظنّ باللَّه تعالى . ( 7 ) . الخصال ، ص 98 ، ح 46 . وقال : يا عليّ ، لا تشاورن الخ . . . : الخصال ، ص 102 ، ح 57 . ( 8 ) . التعاطي : تناول ما لايحقّ ولا يجوز تناوله ( لسان العرب : 15 / 70 ) . ( 9 ) . الخصال ، ص 105 ، ح 66 . ( 10 ) . الخصال ، ص 106 ، ح 70 . ( 11 ) . قال الجزري : إن قيل : إنّ كذب الكاذب في منامه لايزيد على كذبه في يقظته ، فلم زادت عقوبته ووعيده وتكليفه عقدَالشُعَيرتين ؟ قيل : قد صحّ الخبر أنّ الرؤيا الصادقة جزءٌ من النبوّة ، والنبوّة لاتكون إلّاوحياً ، والكاذب في رؤياه يدّعي أنّ اللَّه تعالى أراه ما لم يَرَه ، وأعطاه جزءاً من النبوّة و لم يُعطه إيّاه ، والكاذب على اللَّه تعالى أعظمُ فريةً ممّن كذب على الخلق أو على نفسه ( لسان العرب : 12 / 145 ) . ( 12 ) . الخصال ، ص 109 ، ح 77 .