2892 . عَن أبِي الحَسَنِ عليه السلام قالَ : لَعَنَ رَسولُ اللَّهِ صلى الله عليه و آله ثَلاثَةً : الآكِلَ زادَهُ وَحدَهُ ، وَالرّاكِبَ فِي الفَلاةِ « 1 » وَحدَهُ ، وَالنّائِمَ في بَيتٍ وَحدَهُ . « 2 »
2893 . وقالَ رسولُ اللَّهِ صلى الله عليه و آله : إنَّ فِي الجَنَّةِ دَرَجَةً لايَنالُها إلّاإمامٌ عادِلٌ ، أو ذو رَحِمٍ وَصولٌ ، أو ذو عيالٍ صَبورٌ . « 3 »
2894 . وقالَ صلى الله عليه و آله : كُلُّ عَينٍ باكِيَةٌ يَومَ القِيامَةِ إلّاثَلاثَةَ أعيُنٍ : عَينٍ بَكَت مِن خَشيَةِ اللَّهِ ، وعَينٍ غَضَّت « 4 » عَن مَحارِمِ اللَّهِ ، وعَينٌ باتَت ساهِرَةً في سَبيلِ اللَّهِ .
وقالَ : يا عَلِيُّ ، لا تُشاوِرَنَّ جَباناً ؛ فَإِنَّهُ يُضَيِّقُ عَلَيكَ المَخرَجَ ، ولا تُشاوِرَنَّ البَخيلَ ؛ فَإِنَّهُ يَقصُرُ بِكَ عَن غايَتِكَ ، ولا تُشاوِرَنَّ حَريصاً ؛ فَإِنَّهُ يُزَيِّنُ لَكَ شَرَّها « 5 » .
وَاعلَم يا عَلِيُّ أنَّ الجُبنَ وَالبُخلَ وَالحِرصَ « 6 » غَريزَةٌ واحِدَةٌ يَجمَعُها سوءُ الظَّنِّ . « 7 »
2895 . وقالَ صلى الله عليه و آله : ثَلاثُ خِصالٍ مَن كُنَّ فيه استَكمَلَ خِصالَ الإيمانِ : الَّذي إذا رَضِيَ لَم يُدخِلهُ رِضاهُ في إثمٍ ولا باطِلٍ ، وإذا غَضِبَ لَم يُخرِجهُ الغَضَبُ مِنَ الحَقِّ ، وإذا قَدَرَ لَم يَتَعاطَ « 8 » ما لَيسَ لَهُ . « 9 »
2896 . وقالَ عليه السلام : ثَلاثَةٌ لايُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ يَومَ القِيامَةِ ولايُزَكّيهِم ولَهُم عَذابٌ أليمٌ : رَجُلٌ بايَعَ إماماً ولايُبايِعُهُ إلّالِلدُّنيا ؛ إن أعطاهُ مِنها ما يُريدُ وَفى لَهُ وإلّا لَم يَفِ ، ورَجُلٌ بايَعَ رَجُلًا بِسِلعَةٍ بَعدَ العَصرِ فَحَلَفَ بِاللَّهِ عز و جل لَقَد اعطِيَ بِها كَذا وكَذا ، فَصَدَّقَهُ فَأَخَذَها ولَم يُعطَ بِها ما قالَ ، ورَجُلٌ عَلى فَضلِ ماءٍ بِالفَلاةِ يَمنَعُهُ ابنَ السَّبيلِ . « 10 »
2897 . وقالَ صلى الله عليه و آله : مَن صَوَّرَ صورَةً عُذِّبَ وكُلِّفَ أن يَنفُخَ فيها ولَيسَ بِفاعِلٍ . ومَن كَذَبَ في حُلُمِه عُذِّبَ وكُلِّف أن يَعقِدَ بَينَ شُعَيرَتَينِ « 11 » ولَيسَ بِفاعِلٍ . ومَنِ استَمَعَ إلى حَديثِ قَومٍ وهُم لَهُ كارِهونَ يُصَبُّ في اذُنِه الآنُكُ يَومَ القِيامَةِ ، ( الآنُكُ : الرَّصاصُ ) . « 12 »
هامش
( 1 ) . الفلاة : التي لا ماء بها ولا أنيس ( لسان العرب : 15 / 164 ) .
( 2 ) . الخصال ، ص 93 ، ح 38 .
( 3 ) . الخصال ، ص 93 ، ح 39 .
( 4 ) . غضّ طرفه : أي كسره وأطرق و لم يفتح عينه ( النهاية : 3 / 371 ) .
( 5 ) . أي مشاورة الحريص تزيدك حرصاً .
( 6 ) . أي كلّها غريزة واحدة ؛ لأنّ الحريص يخاف الفوت ، و كذا البخل ، ومنشؤها سوءُ الظنّ باللَّه تعالى .
( 7 ) . الخصال ، ص 98 ، ح 46 .
وقال : يا عليّ ، لا تشاورن الخ . . . : الخصال ، ص 102 ، ح 57 .
( 8 ) . التعاطي : تناول ما لايحقّ ولا يجوز تناوله ( لسان العرب : 15 / 70 ) .
( 9 ) . الخصال ، ص 105 ، ح 66 .
( 10 ) . الخصال ، ص 106 ، ح 70 .
( 11 ) . قال الجزري : إن قيل : إنّ كذب الكاذب في منامه لايزيد على كذبه في يقظته ، فلم زادت عقوبته ووعيده وتكليفه عقدَالشُعَيرتين ؟ قيل : قد صحّ الخبر أنّ الرؤيا الصادقة جزءٌ من النبوّة ، والنبوّة لاتكون إلّاوحياً ، والكاذب في رؤياه يدّعي أنّ اللَّه تعالى أراه ما لم يَرَه ، وأعطاه جزءاً من النبوّة و لم يُعطه إيّاه ، والكاذب على اللَّه تعالى أعظمُ فريةً ممّن كذب على الخلق أو على نفسه ( لسان العرب : 12 / 145 ) .
( 12 ) . الخصال ، ص 109 ، ح 77 .