تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المواعظ العددية — صفحة 514

مساهمون:

ص٥١٤
الفصل الرابع : مِمّا رَوَتهُ الخاصَّةُ عَنِ النَّبِيّ صلى الله عليه و آله 2888 . رُوِيَ عَن أبي جَعفَرٍ عليه السلام قالَ : قالَ رَسولُ اللَّهِ صلى الله عليه و آله : ثَلاثُ خِصالٍ مَن كُنَّ فيه أو واحدةٌ مِنهُنَّ كانَ في ظِلِّ عَرشِ اللَّهِ عز و جل يَومَ القِيامَةِ يَومَ لا ظِلَّ إلّاظِلُّهُ : رَجُلٌ أعطَى النّاسَ مِن نَفسِه ما هُوَ سائِلُهُم لَها ، ورَجُلٌ لَم يُقَدِّم رِجلًا ولَم يُؤَخِّر اخرى حَتّى يَعلَمَ أنَّ ذلِكَ للَّهِ فيه رِضىً أو سَخَطٌ ، ورَجُلٌ لَم يَعِب أخاهُ المُسلِمَ بِعَيبٍ حَتّى يَنفي ذلِكَ العَيبَ مِن نَفسِه ؛ فَإِنَّهُ لايَنفي مِنها عَيباً إلّابَدا لَهُ عَيبٌ ، وكَفى بِالمَرءِ شُغُلًا بِنَفسِه عَنِ النّاسِ . « 1 » 2889 . وعَن عَلِيٍّ عليه السلام إنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه و آله قالَ : سَأَلتُ رَبّي تَبارَكَ وتَعالى ثَلاثَ خِصالٍ فَأَعطانِي اثنَتَينِ ومَنَعَني واحِدَةً . قُلتُ : يا رَبِّ لاتُهلِك امَّتي جوعاً ، قالَ : لَكَ هذِهِ . قُلتُ : يا رَبِّ لا تُسَلِّط عَلَيهِم عَدُوّاً مِن غَيرِهِم - يَعنِي المُشرِكينَ - فَيَجتاحَهُم ، قالَ : لَكَ ذلِكَ . قُلتُ : يا رَبِّ لاتَجعَل بَأسَهُم بَينَهُم ، فَمَنَعَني هذِهِ . « 2 » 2890 . وقالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه و آله : ثَلاثٌ موبِقاتُ « 3 » ؛ نَكثُ « 4 » الصَّفَقَةِ ، وتَركُ السُّنَّةِ ، وفِراقُ الجَماعَةِ . وثَلاثٌ مُنجِياتٌ : تَكُفُّ لِسانَكَ ، وتَبكي عَلى خَطيئَتِكَ ، وتَلزَمُ بَيتَكَ « 5 » . « 6 » 2891 . وقالَ صلى الله عليه و آله : ثلاثَةٌ وإن تَظلِمهُم ظَلَموكَ : السِّفلَةُ ، وزَوجَتُكَ ، وخادِمُكَ « 7 » . « 8 »
هامش
( 1 ) . الخصال ، ص 81 ، ح 3 . ( 2 ) . الخصال ، ص 83 ، ح 9 . ( 3 ) . الموبقات : أي الذنوب المُهلِكات ( لسان العرب : 10 / 370 ) . ( 4 ) . النَّكْثُ : نَقضُ ما تعقِده وتُصلِحُه من بَيعة وغيرها ( لسان العرب : 2 / 196 ) . ( 5 ) . هذه من الروايات الآمرة بالعزلة في مقابل روايات آمرة بالاجتماع وأداء الحقوق وزيارة الإخوان ، ويمكن الجمع بينهما بأنّ الاولى مختصّة به من لا أثرَ له في المجتمع ، والثانية لمن له أثر في إصلاحه ، أو أنّ الاولى لمن يتأثّر بفساد المجتمع وتفسد أخلاقه ، والثانية لمن لايتأثّر ولا تفسد اخلاقُه . ( 6 ) . الخصال ، ص 85 ، ح 13 . ( 7 ) . ليس المراد تجويز ظلمهم ، بل المراد توطين النفس لتحمّل أذاهم والصبر على ما يصدر منهم . ( 8 ) . الخصال ، ص 86 ، ح 15 .