2880 . ورُوي أيضاً فِي الكِتابِ المَذكورِ : قالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه و آله : إنَّ اللَّهَ عز و جل جَعَلَ ذُرِّيَّةَ كُلِّ نَبِيٍّ في صُلبِه ، وجَعَلَ ذُرِّيَّتي في صُلبِ عَلِيِّ بنِ أبي طالبٍ عليه السلام « 1 » . « 2 »
2881 . وقالَ صلى الله عليه و آله : امَّتي عَلى ثَلاثَةِ أصنافٍ : صِنفٌ يُشبِهونَ المَلائِكَةَ ، وصِنفٌ يُشبِهونَ الأَنبِياءَ ، وصِنفٌ يُشبِهونَ البَهائِمَ ؛ أمَّا الَّذينَ يُشبِهونَ المَلائِكَةَ فَهِمَّتُهُم تَسبيحٌ وتَهليلٌ ، وأمَّا الَّذينَ يُشبِهونَ الأَنبِياءَ فَهِمَّتُهُمُ الصَّلاةُ وَالصَّدَقَةُ وَالصَّومُ ، وأمَّا الَّذينَ يُشبِهونَ البَهائِمَ فَهِمَّتُهُم أكلٌ وشِربٌ ونَومٌ . « 3 »
2882 . ورُوى عبداللَّهِ بنُ عُمَرَ ، قالَ : سَمِعتُ رَسولَ اللَّهِ صلى الله عليه و آله يَقولُ : تَكونُ امَّتي فِي الدُّنيا عَلى ثَلاثَةِ أطباقٍ :
أمَّا الطَّبَقُ الأَوَّلُ فَلا يُحِبّونَ جَمعَ المالِ وادِّخارَهُ ، و لايَسعَونَ فِي اقتِنائِه وَاحتِكارِهِ ، وإنَّما رِضاهُم مِنَ الدُّنيا سَدُّ جَوعَةٍ ، وسَترُ عَورَةٍ ، وغِناهُم مِنها ما بَلَغَ الآخِرَةَ ، فَاولئِكَ الآمِنونَ الَّذينَ لاخَوفٌ عَلَيهِم ولا هُم يَحزَنونَ .
( وأمَّا الطَّبَقُ الثّاني ) فَإِنَّهم يُحِبّونَ جَمعَ المالِ مِن أطيَبِ وُجوهِه وأحسَنِ سُبُلِه ، يَصِلونَ بِه أرحامَهُم ، ويَبَرّونَ بِه إخوانَهُم ، ويُواسونَ « 4 » فُقَراءَهُم ، ولَعَضُّ أحَدِهِم عَلَى الرَّصَفِ « 5 » أيسَرُ عَلَيه مِن أن يَكتَسِبَ دِرهَماً مِن غَيرِ حِلِّه ، أو يَمنَعَهُ مِن حَقِّه ، أو يَكونَ لَهُ خازِناً إلى يَومِ مَوتِه ، فَاولئِكَ الَّذينَ إن نوقِشوا عُذِّبوا وإن عُفِيَ عَنهُم سَلِموا .
( وأمّا الطَّبَقُ الثّالِثُ ) فَإِنَّهُم يُحِبّونَ جَمعَ المالِ مِمّا حَلَّ وحَرُمَ ، ومَنعَهُ مِمّا افتُرِضَ ووَجَبَ ، إن أنفَقوا أنفَقوهُ إسرافاً وبِداراً « 6 » ، وإن أمسَكوهُ أمسكوا بُخلًا وَاحتِكاراً ، اولئِكَ الَّذينَ مَلَكَتِ الدُّنيا زِمامَ قُلوبِهِم حَتّى أورَدَتَهُمُ النّارَ بِذُنوبِهِم . « 7 »
2883 . وقالَ الباقِرُ عليه السلام : قالَ رَسولُ اللَّهِ صلى الله عليه و آله : يَقولُ اللَّهُ عز و جل : إذَا ابتَلَيتُ عَبدي ولَم يَشكُ عَلى عُوّادِهِ ثَلاثاً ، أبدَلتُهُ
هامش
( 1 ) . وردت روايات كثيرة في هذا المعنى في كتب الفضائل ؛ كينابيع المودّة ونور الأبصار والفصول المهمّة لابن الصبّاغ بألفاظ مختلفة ، فراجع .
( 2 ) . الجامع الصغير ، ج 1 ، ص 262 ، ح 1717 ؛ الأمالي للصدوق ، ص 450 ؛ ح 609 / 19 ، شمارهء 2882 و 2880 .
( 3 ) . جامع الأخبار ، ص 101 .
( 4 ) . المواساة : مِن آسى مهموزاً فبدّلت الهمزة ألفاً بمعنى المشاركة والمساهمة في المعاش والرزق .
( 5 ) . الرَّصَف : الحجارة المتراصفة ، واحدَتُها رَصَفَة - بالتحريك - . ورصَفَ الحجرَ : بناه فوصل بعضه ببعض ( لسان العرب : 9 / 119 ) .
( 6 ) . بِداراً : أي مبارزةً ومسابقاً . يقال : بَدَرَ إلى الشيء بدوراً وبادرَ إليه مبادرة وبِداراً : أسرَعَ ( مجمع البحرين : 3 / 216 ) .
( 7 ) . بحار الأنوار ، ج 74 ، ص 184 ، التاسع والشعرون .