2864 . وقالَ صلى الله عليه و آله : ثَلاثٌ لَيسَ عَلَيهِم غيبَةٌ : مَن جَهَرَ بِفِسقِه ، ومَن جارَ في حُكمِه ، ومَن خالَفَ قَولُهُ فِعلَهُ . « 1 »
2865 . وقالَ صلى الله عليه و آله : لاتَقعُدوا إلّاإلى عالِمٍ يَدُلُّكُم مِن ثَلاثٍ إلى ثَلاثٍ : مِنَ الكِبرِ إلَى التَّواضُعِ ، ومِنَ المُداهَنَةِ « 2 » إلَى المُناصَحَةِ ، ومِنَ الجَهلِ إلَى العِلمِ . « 3 »
2866 . وقالَ صلى الله عليه و آله : هَلاكُ النَّفسِ في ثَلاثٍ : الكِبرِ ، وَالحِرصِ ، وَالحَسَدِ ؛ فَالكِبرُ هَلاكُ الدّينِ وبِه لُعِنَ إبليسُ ، وَالحِرصُ عَدُوُّ النَّفسِ وبِه اخرِجَ آدَمُ عليه السلام مِنَ الجَنَّةِ ، وَالحَسَدُ رائِدُ السّوءِ ، ومِنهُ قَتَلَ قابيلُ هابيلَ .
2867 . وقالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه و آله : نَعوذُ بِاللَّهِ مِن رَجُلٍ هفاةٍ وحفاةٍ ونفاةٍ ؛ الهفاةُ « 4 » رَجُلٌ يُظهِرُ المَحَبَّةَ بِلِسانِه ويَكونُ عَدُوّاً في قَلبِه ، وَالحفاةُ هُوَ الَّذي يَكونُ كَثيرَ المَقالِ ، ولا يَكونُ الفائِدَةُ في مَقالَتِه ، وَالنّفاةُ هُوَ الَّذي يَقولُ ولا يَعمَلُ بِما يَقولُ .
2868 . وقالَ صلى الله عليه و آله : لايُرَدُّ دُعاءٌ أوَّلُهُ « بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ » ، فَإِنَّ امَّتي يَأتونَ يَومَ القِيامَةِ وهُم يَقولونَ :
« بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ » ، فَيُثقِلُ حَسَناتِهِم فِي الميزانِ ، فَيُقالُ : ألا ما أرجَحَ مَوازينَ امَّةِ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه و آله ! فَتَقولُ الأَنبِياءُ عليهم السلام : إنَّ ابتِداءَ كَلامِهِم ثَلاثةُ أسماءٍ مِن أسماءِ اللَّهِ لَو وُضِعت في كَفَّةِ المِيزانِ ووُضِعَت سَيِّئاتُ الخَلقِ في كَفَّةٍ اخرى لَرَجَحتَ حَسَناتُهُم . « 5 »
2869 . وعَنِ ابنِ عَبّاسٍ : نَظَرَ رَسولُ اللَّهِ صلى الله عليه و آله إلَى الكَعبَةِ فَقالَ : مَرحَباً بِكِ من بَيتٍ ، ما أعظَمَكِ و ما أعظَمَ حُرمَتَكِ ! وَاللَّهِ ، إنَّ المُؤمِنَ أعظَمُ حُرمَةً عِندَ اللَّهِ مِنكِ ؛ إنَّ اللَّهَ حَرَّمَ مِنكِ واحِدَةً ، ومِنَ المُؤمِنِ حَرَّمَ ثَلاثاً : دَمَهُ ، ومالَهُ ، و أن يُظَنَّ بِه ظَنَّ السّوءِ . « 6 »
2870 . وعَنِ الصّادِقِ عليه السلام عَن آبائِه عليهم السلام ، قالَ : قالَ رَسولُ اللَّهِ صلى الله عليه و آله : مَن عَرَفَ اللَّهَ مَنَعَ فاهُ مِنَ الكَلامِ ، وبَطنَهُ مِنَ الطَّعامِ ، و عَنّى نَفسَهُ « 7 » بِالصِّيامِ وَالقِيامِ . « 8 »
2871 . وقالَ صلى الله عليه و آله : ثَلاثَةٌ تُقسِي القَلبَ : استِماعُ اللَّهوِ ، وطَلَبُ الصَّيدِ ، وإتيانُ بابِ السُّلطانِ . « 9 »
هامش
( 1 ) . مجموعة ورّام ، ج 2 ، ص 252 .
( 2 ) . المداهنة : أن ترى منكراً وتقدر على دفعه و لم تدفعه حفظاً لجانب مرتكبه أو جانب غيره ، أو لقلّة المبالاة بالدين .
( 3 ) . مجموعة ورّام ، ج 2 ، ص 223 .
( 4 ) . فُسِّر بما لم أجده في اللّغة إذ الهفاة : الأحمق ، والنفاة : الدنيّ والرذل ، والحفاة : المبالغ في السؤال .
( 5 ) . مجموعة ورّام ، ج 1 ، ص 32 .
( 6 ) . مجموعة ورّام ، ج 1 ، ص 52 ؛ شرح نهج البلاغَة ، ج 18 ، ص 278 .
( 7 ) . العَناء : التعنِية والمشقّة ( العين : 2 / 253 ) .
( 8 ) . الكافي ، ج 2 ، ص 237 ، ح 25 .
( 9 ) . من لا يحضره الفقيه ، ج 4 ، ص 366 ، ح 5762 .