تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المواعظ العددية — صفحة 470

مساهمون:

ص٤٧٠
2773 . وقالَ صلى الله عليه و آله : لا يُعَذَّبُ أحَدٌ في قَبرِهِ إلّابِإِحدى ثَلاثٍ : الغيبَةِ ، وَالنَّميمَةِ ، وَالبَولِ . 2774 . وقالَ صلى الله عليه و آله : ثَلاثٌ أخافُهُنَّ عَلى امَّتي بَعدي : الضَّلالَةُ بَعدَ المَعرِفَةِ ، ومُضِلّاتُ الفِتَنِ ، وشَهوَةُ البَطنِ وَالفَرجِ . « 1 » 2775 . وقالَ : مَن لَم يَتَوَرَّع في دينِ اللَّهِ ابتلاهُ اللَّهُ بِثَلاثِ خِصالٍ : إمّا أن يُميتَهُ شابّاً ، أو يوقِعَهُ في خِدمَةِ السُّلطانِ ، أو يُسكِنَهُ فِي الرَّساتيقِ « 2 » . « 3 » 2776 . ورُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه و آله أنَّهُ قالَ : ثَلاثٌ يَستَغفِرُ لَهُمُ السَّماواتُ وَالأَرَضونَ السَّبعُ ومَن فيهِنَّ وَالمَلائِكَةُ المُقَرَّبونَ وَاللَّيلُ وَالنَّهارُ : العُلَماءُ ، وَالمُتَعَلِّمونَ ، وَالعامِلونَ . « 4 » 2777 . وقالَ صلى الله عليه و آله : ثَلاثٌ لايُغِلُّ « 5 » عَلَيهِنَّ قَلبُ مُسلِمٍ : إخلاصُ العَمَلِ للَّهِ ، وَالنَّصيحَةُ لِلمُسلِمينَ ، ولُزومُ جَماعَتِهِم ؛ فَإِنَّ دَعوَتَهُم تُحيطُ « 6 » مِن وَرائِهِم . « 7 » 2778 . وقالَ صلى الله عليه و آله : إذا ماتَ الإِنسانُ انقَطَعَ عَمَلُهُ إلّامِن ثَلاثٍ : مِن صَدَقَةٍ جارِيَةٍ « 8 » ، أو عِلمٍ يُنتَفَعُ بِه ، أو وَلَدٍ صالِحٍ يَدعو لَهُ . « 9 »
هامش
( 1 ) . الكافي ، ج 2 ، ص 79 ، ح 6 . ( 2 ) . قال ياقوت : الذي شاهدناه في زماننا في بلاد الفرس أنّهم يعنون بالرستاق كلّ موضع فيه مزدرع وقرى ، ولا يقال ذلك للمدن كالبصرة وبغداد ( تاج العروس : 6 / 355 ) . ( 3 ) . جامع الأخبار ، ص 139 . ( 4 ) . كنزالعمّال ، ج 15 ، ص 842 ، ح 43346 . ( 5 ) . هو من الإغلال ؛ الخيانة في كلّ شيء ، ويروى يغلّ - بفتح الياء - من الغِلّ ؛ وهو الحقد والشحناء ؛ أي لايدخله حقد يزيله‌عن الحقّ . وروي يَغِلُ - بالتخفيف - من الوغول في الشرّ ، والمعنى أنّ هذه الخلال الثلاث تُستصلح بها القلوب ؛ فمن تمسّك بها طهُرَ قلبُه من الخيانة والدَّغَل والشرّ ، و « عليهنّ » في موضع الحال تقديره لايغلّ كائناً عليهنّ قلبُ مؤمنٍ ( النهاية : 3 / 381 ) . أقول هذه الجملة جزء من خطبته صلى الله عليه و آله نقلها القمّي في تفسيره في يوم منى في مسجد الخيف ، والاحتجاج : 76 في يوم عرفة ، والأمالي للشيخ الصدوق أيضاً ، وفي البحار في أحوال الإمام الصادق عليه السلام ، والخصال في باب الثلاثة ، وأعيان الشيعة وتاريخ اليعقوبي والمستدرك للنوري : 2 / 250 ، وابن عساكر : 7 / 288 ، و تمام الخطبة على مانقله الخصال : 118 قال : خطب رسول اللَّه صلى الله عليه و آله الناس بمنى في حجّة الوداع في مسجد الخيف فحمداللَّه واثني عليه ثمّ قال : « نضّر اللَّه عبداً سمع مقالتي فوعاها ، ثمّ بلّغها إلى من لم يسمعها ؛ فرُبّ حامل فقه غير فقيه ، ورُبَّ حامل فقه إلى من هو أفقه منه ثلاث : لا يغلّ عليهنّ قلب امرئ مسلم : إخلاص العمل للَّه ، والنصيحة لأئمة المسلمين ، واللزوم لجماعتهم ؛ فإنّ دعوتهم محيطة من ورائهم ، المسلمون إخوة تتكافأ دماؤهم يسعى بذمّتهم أدناهم ، وهم يدٌ على من سواهم » . ( 6 ) . أي تحوطهم وتكنفهم وتحفظهم والدعوة المرّة من الدعاء ( النهاية : 2 / 122 ) . ولعلّ المراد من الدّعوة هنا كلمة الشهادة ؛ أي إنّ كلمة التوحيد تحفظهم وتكنفهم ، أو المراد دعوة الرسول صلى الله عليه و آله لهم بأن يحفظوا ، والظاهر هو الأوّل . ( 7 ) . تهذيب الكمال ، ج 16 ، ص 494 . ( 8 ) . الصدقة الجارية : الدارّة المتّصلة ؛ كالوقوف الباقية والعين المسبّلة المنفعة . ( 9 ) . جامع بيان العلم و فضله ، ج 1 ، ص 15 .