تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المواعظ العددية — صفحة 416

مساهمون:

ص٤١٦
2619 . وَالعَقلُ الكامِلُ قاهِرٌ لِلطَّبعِ فِي السّوءِ . « 1 » 2620 . وعَلَى العاقِلِ أن يُحصِيَ عَلى نَفسِه مَساويها فِي الدّينِ وَالرَّأيِ والأَخلاقِ وَالأَدَبِ وجَميعِ ذلِكَ في صَدرِهِ أو في كِتابٍ ، ويَعمَلُ في إزالَتِها . « 2 » 2621 . وقالَ عليه السلام : الشَّيءُ شَيئانِ : شَيءٌ قَصُرَ عَنّي ولَم ارزَقهُ فيما مَضى ولا أرجوهُ فيما بَقِيَ ، و شَيءٌ لا أنالُهُ دونَ وَقتِه ولَوِ أستَعَنتُ عَلَيه بِقُوَّةِ أهلِ السَّماواتِ وَالأَرضِ ، فَما أعجَبَ أمرَ هذَا الإِنسانِ أن يَسُرَّهُ دَركَ ما لَم يَكُن لِيَفوتَهُ ، ويَسوءَهُ فَوتَ ما لَم يَكُن لِيُدرِكَهُ ! ولَو أنَّهُ أبصَرَ لَعَلِمَ أنَّهُ مُدَبَّرٌ ، واقتَصَرَ عَلى ما تَيَسَّرَ ولَم يَتَعَرَّض لِما تَعَسَّرَ ، وَاستَراحَ قَلبُهُ مِمَّا استَوعَرَ ، فَبِأَيِّ هذَينِ افني عُمُري ؟ ! فَكونوا أقَلَّ ما تَكونونَ فِي الباطِنِ أموالًا ، أحسَنَ ما تَكونونَ فِي الظّاهِرِ أحوالا ؛ فَإِنَّ اللَّهَ تَعالى أدَّبَ عِبادَهُ المُؤمِنينَ أدَباً حَسَناً ، فَقالَ جَلَّ مِن قائِلٍ : « يَحْسَبُهُمُ الْجَاهِلُ أَغْنِيَاءَ مِنَ التَّعَفُّفِ تَعْرِفُهُم بِسِيمهُمْ لَايَسَلُونَ النَّاسَ إِلْحَافًا » . « 3 »
هامش
( 1 ) . بحار الأنوار ، ج 75 ، ص 6 ، ح 58 . ( 2 ) . بحار الأنوار ، ج 75 ، ص 6 ، ح 58 . ( 3 ) . تحف العقول ، ص 212 .