فَكَتَبَ إلَيه الحَسَنُ البَصرِيُّ : إنَّ مِن أحسَنِ مَا انتَهى إلَينا ما سَمِعتُ مِن أميرِالمُؤمِنينَ عَلِيٍّ عليه السلام أنَّهُ قالَ : أتَظُنُّ أنَّ الَّذي نَهاكَ دَهاكَ ؟ إنَّما دَهاكَ أسفَلُكَ وأعلاكَ ، وَاللَّهُ بَريءٌ مِن ذاكَ .
وكَتَبَ إلَيه عَمرٌو : أحسَنُ ما سَمِعتُ فِي القَضاءِ والقَدَرِ قَولُ عَلِيِّ بنِأبيطالِبٍ عليه السلام : لَو كانَ الوِزرُ « 1 » فِي الأَصلِ مَحتوماً ، لَكانَ المَوزورُ فِي القِصاصِ مَظلوماً .
وكَتَبَ إلَيه واصِلٌ : أحسَنُ ما سَمِعتُ قَولَ أميرِالمُؤمِنينَ عليه السلام : أيَدُلُّكَ عَلَى الطَّريقِ ويَأخُذُ عَلَيكَ المَضيقَ « 2 » ؟ ! هذا فِي العَقلِ لايَليقُ .
وكَتَبَ إلَيه الشَّعبِيُّ : أحسَنُ ما سَمِعتُ قَولَ أميرِالمُؤمنينَ عليه السلام : كُلُّ مَا استَغفَرتَ اللَّهَ مِنهُ فَهُوَ مِنكَ ، وكُلُّ ما حَمِدتَ اللَّهَ - تَعالى - عَلَيه فَهُوَ مِنهُ .
فَلَمّا وَصَلَت إلَيه كُتُبُهُم و وَقَفَ عَلَيها قالَ : لَقَد أخَذوها مِن عَينٍ صافِيَةٍ ! هذا مَعَ ما كانَ عَلَيه مِنَ العَداوَةِ . « 3 »
2407 . اللَّئيمُ إذَا احتاجَ إلَيكَ أجفاكَ « 4 » ، وإذَا احتَجتَ إلَيه عَنّاكَ « 5 » . « 6 »
2408 . واصِلوا مَن تُواصِلونَهُ فِي اللَّهِ سُبحانَهُ ، وَاهجُروا مَن تَهجُرونَهُ فِي اللَّهِ سُبحانَهُ . « 7 »
2409 . واعَجَباً مِمَّن يَعمَلُ لِلدُّنيا وهُوَ يُرزَقُ فيها بِغَيرِ عَمَلٍ ، ولا يَعمَلُ لِلآخِرَةِ وهُوَ لا يُرزَقُ فيها إلَّابِالعَمَلِ ! « 8 »
2410 . القَبرُ رَوضَةٌ مِن رِياضِ الجَنَّةِ ، أوحَفرَةٌ مِن حُفَرِ النّيرانِ . « 9 »
2411 . قَبولُ عُذرِ المُجرِمِ مِن مَواجِبِ الكَرَمِ ، ومَحاسِنِ الشِّيَمِ . « 10 »
2412 . كانَ فِي الأَرضِ أمانانِ مِن عَذابِ اللَّهِ ، وقَد رُفِعُ أحَدُهُما ، فَدونَكُمُ الآخَرَ فَتَمَسَّكوا بِه ، أمَّا الأَمانُ الَّذي رُفِعَ فَهُوَ رَسولُ اللَّهِ صلى الله عليه و آله و سلم ، وأمَّا الأَمانُ الباقي فَالِاستِغفارُ . « 11 »
هامش
( 1 ) . الوزر : الحمل والثقل ؛ أي لو كان العصيان محتوماً لكان الموزور أي العاصي في عذاب اللَّه إيّاه مظلوماً لعذابه بما ليسباختياره .
( 2 ) . المضيق : ماضاق من الأماكن والامور ؛ أي يهديك إلى السعادة فيمنعك . وكنّى عن المنع بأخذ المضيق ؛ لأنّ قاطعي الطريق يكمنون فيه .
( 3 ) . الطرائف ، ص 330 و 329 .
( 4 ) . الغرر ط النّجف : أعيَاكَ ؛ والتّرجمة : أحفَاكَ . وأحفَاه : سَأَلَهُ فَأكثَرَ عَلَيهِ في الطَّلَبِ ( لسان العرب : حفو ) .
( 5 ) . عَنَّاهُ : آذاه ( أقرب الموارد : عني ) .
( 6 ) . تصنيف غررالحكم ، ص 261 ، ح 5583 .
( 7 ) . عيون الحكم والمواعظ ، ص 504 ؛ تصنيف غررالحكم ، ص 423 ، ح 9708 .
( 8 ) . شرح نهج البلاغَة ، ج 20 ، ص 325 ، ح 721 .
( 9 ) . الخرائج والجرائح ، ج 1 ، ص 172 ، ح 2 ؛ كنزالعمّال ، ج 15 ، ص 700 ، ح 42797 .
( 10 ) . عيون الحكم والمواعظ ، ص 370 ؛ تصنيف غررالحكم ، ص 447 ، ح 10243 .
( 11 ) . نهج البلاغَة ، ج 4 ، ص 19 ، ح 88 ؛ شرح نهج البلاغَة ، ج 18 ، ص 240 ، ح 85 .