تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المواعظ العددية — صفحة 374

مساهمون:

ص٣٧٤
الفصل الرّابع : مِمّا رَوَتَهُ الخاصَّةُ وَالعامَّةُ عَن أميرِالمُؤمنينَ عليه السلام 2381 . عَن عَلِيِّ بنِ أبي طالِبٍ عليه السلام قالَ : يَهلِكُ فِيَّ اثنانِ - ولا ذَنبَ لي - : مُحِبٌّ غالٍ ، ومُفَرِّطٌ قالٍ « 1 » . « 2 » 2382 . قالَ ذلِكَ اعتِذاراً مِنهُ أنَّهُ لايَرضى بِما يَقولُ فيه الغالي وَالمُفرِّطُ ، ولَعَمري إنَّ عيسى عليه السلام لَو سَكَتَ لِما قالَت فيه النَّصارى لَعَذَّبَهُ اللَّهُ تَعالى بِه . « 3 » هذا ما قاله ابن بابويه في أماليه بعدما روى هذا الحديث . 2383 . وقالَ عليه السلام : الصَّبرُ صَبرانِ : صَبرٌ عِند المُصيبَةِ « 4 » حَسَنٌ جَميلٌ ، وأحسَنُ مِن ذلِكَ الصَّبرُ عِندَ ما حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيكَ . وَالذِّكرُ ذِكرانِ : ذِكرُ اللَّهِ عز و جل عِندَ المُصيبَةِ ، وأفضَلُ مِن ذلِكَ ذِكرُ اللَّهِ عِندَ ما حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيكَ ، فَيكونُ حاجِزاً . « 5 » 2384 . وسُئِلَ عليه السلام عَن الخَيرِ ما هُوَ ؟ فَقالَ : لَيسَ الخَيرُ أن يَكثُرَ مالُكَ ووَلَدُكَ ، ولكِنَّ الخَيرَ أن يَكثُرَ عِلمُكَ ، و أن يَعظُمَ حِلمُكَ ، و أن يُباهي بِعِبادَتِكَ رَبُّكَ ، فَإِن أحسَنتَ حَمِدتَ اللَّهَ ، وإن أسَأتَ استَغفَرتَ اللَّهَ . « 6 »
هامش
( 1 ) . القِلَى : البُغض . قليته قِلىً : أبغضته وكرِهتُه غايةَ الكراهة فتركته ( لسان العرب : 15 / 198 ) . ( 2 ) . الأمالي للصدوق ، ص 709 ، ح 978 / 10 ؛ كنزالعمّال ، ج 11 ، ص 324 ، ح 31633 . ( 3 ) . الأمالي للصدوق ، ص 709 ، ح 978 / 10 . ( 4 ) . نقل في الكافي : 2 / 90 هذا الحديث ، و نقل في ص 91 حديثاً في أنّ الصبر ثلاثة : صبر عند المصيبة ، و صبر على الطاعة ، و صبر عن المعصية ؛ فمن صبر على المصيبة حتّى يردّها بأحسن عزائها كتب اللَّه له ثلاثمئة درجة ؛ ما بين الدرجة إلى الدرجة كما بين السماء والأرض ، و من صبرَ على الطاعة كتب اللَّه به ستّمئة درجة ما بين الدرجة إلى الدرجة كما بين تخوم الأرض إلى العرش ، و من صبر عن المعصية كتبَ اللَّه له تسعمئة درجة ما بين الدرجة إلى الدرجة كما بين تُخوم الأرض إلى منتهى العرش . ( 5 ) . الكافي ، ج 2 ، ص 90 ، ح 11 ؛ الدرّ المنثور ، ج 1 ، ص 65 ، مع اختلافٍ يسير . ( 6 ) . نهج البلاغَة ، ج 4 ، ص 21 ، الحكمة 94 ؛ كنزالعمّال ، ج 16 ، ص 208 ، ح 44233 .