وسائر التصرّفات الّتي تقع في عالم الإمكان إلّا إلى اللّه ، لا إلى الإله .
ولذا قيّده عليه السّلام ب « المعبود الّذي أله الخلق عن درك مائيّته والإحاطة بكيفيّته » .
وقال الصادق عليه السّلام في رواية هشام « 1 » بعد سؤاله عن اشتقاق « اللّه » عنه :
« إنّه مشتق من إله ، وإله يقتضي مألوها » .
فمرتبة إله فوق مرتبة اللّه ، والمراد بكونه « معبودا أله الخلق » - إلى آخره - احتياج تمام الأسماء إليه من حيث قيامها به ، ومبدئها منه ، وعودها إليه ، وإلّا فقد صرّح الصادق عليه السّلام « 2 » بأنّه اسم واشتقاقه من إله ، ومن عبده وحده فقد كفر ، ومن عبده مع المسمّى فقد أشرك .
والعجب ممّا نقله الكفعمي عن الشهيد - رحمهما اللّه - قال « 3 » :
« وقال الشهيد رحمه اللّه : اللّه اسم للذات ، لجريان النعوت عليه .
وقيل : هو اسم للذات مع جملة الصفات الإلهيّة ، فإذا قلنا : « اللّه » ، فمعناه الذات الموصوفة بالصفات الخاصّة ، وهي صفات الكمال ، ونعوت الجلال ، وقال - رحمه اللّه - « 4 » : وهذا المفهوم هو الّذي نعبده ونوحّده وننزّهه عن الشريك والنظير والمثل والندّ والضدّ » -
انتهى كلامه ، رفع في الخلد مقامهما - وفيه مواقع للنظر :
الأوّل : قد عرفت أنّ الذات لا اسم له ولا رسم - في الأمر السابع .
والثاني : قوله : « اسم للذات مع جملة الصفات الإلهيّة » - إلى آخره - فإنّك قد عرفت أنّ الذات تعالى غير موصوف بوصف ، وكلّ موصوف مصنوع ،
هامش
( 1 ) مضى في ص 41 .
( 2 ) في رواية هشام الماضية في ص 41 .
( 3 ) المصباح : الفصل الثاني والثلاثون ، 315 ، وفيه اختلافات يسيرة لفظية . القواعد والفوائد :
2 / 166 ، قاعدة 211 .
( 4 ) أي الشهيد - قدّس سرّه - .