تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الأسماء الحسنى — صفحة 158

مساهمون:

ص١٥٨
فالمتكلّم اسم له تعالى باعتبار تعبيره عن مكنونات عالم الغيب والصفات الّتي بذاته يكفي عنها ، بالموجودات الإمكانيّة الدالّة كلّ منها على مرتبة من مراتب الصفات ، أو شأن من شؤونها ، مثل دلالة الألفاظ الّتي تعبر بها عن المعاني المكنونة في النفس عليها . ولذا قال مولانا أمير المؤمنين عليه السّلام - على ما روي عنه « 1 » - لرجل : « إيّاك أن تفسّر القرآن برأيك ، حتّى تفقهه عن العلماء ، فإنّه ربّ تنزيل يشبه بكلام البشر كلّه وهو كلام اللّه ، وتأويله لا يشبه بكلام البشر ، كما ليس شيء من خلقه يشبهه ، كذلك لا يشبه فعله تعالى شيئا من أفعال البشر ، ولا يشبه شيء من كلامه كلام البشر ، وكلام اللّه تبارك وتعالى صفته ، وكلام البشر أفعالهم ، فلا تشبّه كلام اللّه بكلام البشر فتهلك وتضلّ » . ومراده عليه السّلام بقوله : « وكلام اللّه تبارك وتعالى صفته » إنّه مظهر صفته ، أعني المرتبة الثانية من الصفات .

[ 244 ] الكينون :

فيعول من كنّه - للمبالغة - : إذا ستره . فهو اسم له تعالى باعتبار احتجابه بشعاع نوره عن نواظر خلقه ، فصار لشدّة ظهوره مستورا ، فهو مستتر غير مستور .

[ 245 ] الكائن :

في الكافي « 2 » بإسناده عن أبي عبد اللّه عليه السّلام - قال : - قال رأس الجالوت لليهود : « إنّ المسلمين يزعمون أنّ عليّا من
هامش
( 1 ) التوحيد : 264 ، باب الرد على الثنوية ، ح 5 . عنه البحار : 92 / 107 ، ح 2 . ( 2 ) الكافي : 1 / 90 ، كتاب التوحيد ، باب الكون والمكان ، ح 6 .
شرح الأسماء الحسنى — صفحة 158 | السيد حسين الهمداني الدرود آبادي