تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الأسماء الحسنى — صفحة 154

مساهمون:

ص١٥٤
فالإمام عليه السّلام نفى عنه تعالى الكبر بالمعنى الأوّل ، لما فيه من التحديد الممتنع منه الأزل ، وقال : « اللّه أكبر من أن يوصف » ، يعني كبره تعالى الكبرياء ، أعني الرفعة في الشرف والعظمة والتجبّر ؛ فتكبيره تنزيه له تعالى عن التحديد والتوصيف . ف « أكبر » اسم له تعالى باعتبار تنزّهه عن التحديد بالكبر بالمعنى الأوّل .

[ 234 ] الكبير :

اسم له تعالى باعتبار أنّ المعنى الثاني « 1 » ذاتيّ له لا في وقت دون وقت .

[ 235 ] المتكبّر :

اسم له تعالى باعتبار ارتدائه بتلك الصفة كانّها ردائه ؛ يمنع الحواسّ عن إحساسه ، والأوهام عن تناوله تعالى .

[ 236 ] الكريم :

الكرم والكرامة : كون الشيء تامّا بحسب زيّه ومرتبته الّتي هو فيها ، ضدّ اللوم ، وليس صفة خاصّة ، ولذا يوصف به كلّ شيء ، لقوله تعالى :
مَلَكٌ كَرِيمٌ
[ 12 / 31 ] و
رَسُولٌ كَرِيمٌ
[ 44 / 17 ] و
زَوْجٍ كَرِيمٍ
[ 26 / 7 ] و
رِزْقٌ كَرِيمٌ
[ 34 / 4 ] وإنّ ربّي غني كريم ، و
أُلْقِيَ إِلَيَّ كِتابٌ كَرِيمٌ
[ 27 / 29 ] وقوله :
وَزُرُوعٍ وَمَقامٍ كَرِيمٍ
[ 44 / 26 ] و
إِنَّهُ لَقُرْآنٌ كَرِيمٌ
[ 56 / 77 ] و
لَهُ أَجْرٌ كَرِيمٌ
[ 57 / 11 ] ، إلى غير ذلك . فهو اسم له تعالى باعتبار تماميّته في ألوهيّته ذاتا وصفة وفعلا .
هامش
( 1 ) من المعنيين الذين مضى تفسير هما للكبر في شرح الاسم السابق .
شرح الأسماء الحسنى — صفحة 154 | السيد حسين الهمداني الدرود آبادي