« إنّ اللّه قد فسّره :
لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ * وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ
[ 112 / 3 - 4 ] ، لم يخرج منه [ شيء ] كثيف كالولد ، ولا لطيف كالنفس ، ولا ينبعث منه البدوات كالنوم ، والغمّ والرجاء والرغبة والشبع والخوف وأضدادها ، وكذا هو لا يخرج من كثيف كالحيوان والنبات ، ولا لطيف كالبصر وسائر الآلات » .
وعنه عليه السّلام « 1 » :
« الصمد : الّذي انتهى إليه السؤدد ، والصمد الدائم الّذي لم يزل ولا يزال ، والّذي لا جوف له ، والّذي لا يأكل ولا يشرب ولا ينام » .
وعن ابن الحنفية : « الصمد هو القائم بنفسه ، الغنيّ عن غيره » .
وعن مولانا سيّد الساجدين عليه السّلام : « هو الّذي لا شريك له ولا يؤده حفظ شيء ، ولا يعزب عنه شيء » .
وعن زيد بن علي عليه السّلام « 2 » : « هو الّذي إذا أراد شيئا أن يقول له كن ، فيكون ؛ وهو الّذي أبدع الأشياء أمثالا وأضدادا وبائنها » .
وعن الباقر عليه السّلام : « الصمد : السيّد المطاع ، الّذي ليس فوقه ناه ولا آمر » . وقيل : « الصمد : المتعالي عن الكون والفساد . والصمد : الّذي لا يوصف بالنظائر « 3 » » .
والتحقيق : أنّ الصمد صفة من « صمد » ؛ أي قصد ؛ وإنّما يوصف به تعالى لأنّ السؤدد ينتهي إليه ، ولا ناهي ولا آمر فوقه ، فهو مقصد كلّ موجود ، والّذي أقرّت له بالعبوديّة كلّ معبود ، وليس شيء إلّا ويقصده عند الحاجة ؛ وما ذكروه لوازم [ ال ] صمدانية كما فسّره به قوله تعالى :
لَمْ يَلِدْ وَلَمْ
هامش
( 1 ) نفس المصدرين . وما يحكي إلى آخر هذا الاسم منقول منهما .
( 2 ) في المصدر : « والصمد الذي أبدع الأشياء فخلقها أضدادا وأشكالا وأزواجا وتفرد بالوحدة بلا ضد ولا شكل ولا مثل ولا ند » .
( 3 ) المصدر : لا يوصف بالتغاير .