والجواب عن الشبهة الأولى : أنها تقتضى أن لا يكون للعبد قدرة على فعل من الأفعال ، بل يقتضي أن لا يكون الإله سبحانه وتعالى قادرا على شيء أصلا ، لأن ذلك الشيء إن كان معلوم الوقوع فلا حاجة إلى القدرة ، وإن كان معلوم اللاوقوع فلا تأثير للقدرة فيه ، ولما كان ذلك باطلا فكذا القول فيما ذكرتم .
والجواب عن الشبهة الثانية : أنه ليس المقصود من الدعاء الإعلام بل إظهار الذلة والانكسار والاعتراف بأن الكل من اللّه سبحانه وتعالى .
والجواب عن الشبهة الثالثة : أنه يجوز أن يصير ما ليس بمصلحة بدون الدعاء مصلحة بشرط وجود الدعاء ، وهذا هو الجواب عن بقية الشبهات .
لوامع البينات شرح أسماء الله تعالى والصفات — صفحة 87
مساهمون: فخر الدين الرازي
ص٨٧