الأصول على والده ضياء الدين عمر ، ووالده على أبى القاسم سليمان بن ناصر الأنصاري ، وهو على إمام الحرمين أبى المعالي ، وهو على الأستاذ أبي إسحاق الأسفرائيني ، وهو على الشيخ أبى الحسن الباهلي ، وهو على شيخ السنة أبى الحسن علي بن أبي إسماعيل الأشعري الناصر لمذهب أهل السنة والجماعة .
وأما اشتغاله في فروع المذهب ، فإنه اشتغل على والده المذكور ، ووالده على أبى محمد الحسين بن مسعود الفراء البغوي ، وهو على القاضي حسين المروزي ، وهو على القفال المروزي ، وهو على أبى زيد المروزي ، وهو على أبي إسحاق المروزي ، وهو على أبى العباس بن شريح وهو على أبى القاسم الأنماطي ، وهو على أبى إبراهيم المزنى ، وهو على الإمام الشافعي ، رضى اللّه عنه .
وبعد وفاة والده قصد إلى الكمال السمناني ، واشتغل عليه مدة ، ثم عاد إلى الري ، واشتغل على المجد الجيلى صاحب محمد بن يحيى الفقيه أحد تلاميذ الإمام حجة الإسلام الغزالي ، ولما طلب المجد إلى مراغة ليدرس بها ، صحبه وقرأ عليه مدة طويلة علم الكلام والحكمة .
ويقال إن الرازي كان يحفظ الشامل لإمام الحرمين في أصول الدين
والمستصفى في أصول الفقه للغزالي ، وكذا المعتمد لأبى الحسين البصري .
وقد لازم الرازي الأسفار ، وعامل شهاب الدين الغورى صاحب غزنة في جملة من المال ، ثم مضى إليه لاستيفائه منه ، فبالغ في إكرامه والإنعام عليه ، وحصل من جهته مال طائل ، ثم عاد إلى خراسان .
وكان له يد في النظم . . فمن نظمه :
نهاية إقدام العقول عقال * وأكثر سعى العالمين ضلال