تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شبهة الغلو عند الشيعة — صفحة 99

مساهمون:

ص٩٩

من الغلو - القول بالتشبيه

لقد بحث علماء الكلام والعقائد عن صفات اللّه تعالى وأسمائه المباركة وأن صفاته الكمالية والجلالية إنما هي مختصة به ولا يشاركه أحد ، لذا لا يوصف بما توصف به المخلوقات لأنه ليس بجسم ولا صورة ، ولو قلنا بذلك فقد جسدناه معاذ اللّه . فهو تعالى منزّه عن الجسميّة ، وقد كفر من جسّده كاليهود لمّا قالوا اشتكت عيناه فعادته الملائكة ، وبكى على طوفان نوح حتى رمدت عيناه وإن العرش ليئط من تحته كأطيط الرحل الجديد . . . الخ وكذا لمّا قال آخرون وهم الحشوية من أصحاب الحديث أنه يجلس على الكرسي كما يجلس البشر متخذين قوله سبحانه دليلا :
وَكانَ عَرْشُهُ عَلَى الْماءِ
« 1 » وقوله تعالى :
ثُمَّ اسْتَوى عَلَى الْعَرْشِ يُدَبِّرُ الْأَمْرَ
« 2 » فإن اليهود جعلوا للّه صفات هو منزّه عنها بل إنما هي للمخلوقين . وقد حذا بعض طوائف المسلمين حذو اليهود ، كالمجسّمة والمشبّه إذ وصفوه كيف ينظر وكيف ينزل وكيف يتكلم . . . ثم روى الحشوية أخبارا عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم تضمّنت الصورة وغيرها من أعضاء البدن منها : إنهم رووا عنه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إنه سبحانه وتعالى : « خلق آدم على صورة الرحمن » ، وقوله : حتى يضع الجبار قدمه في النار ، وقوله : قلب المؤمن بين إصبعين من أصابع الرحمن ،
هامش
( 1 ) سورة هود ، الآية : 7 . ( 2 ) سورة يونس ، الآية : 3 .
شبهة الغلو عند الشيعة — صفحة 99 | عبد الرسول غفار