زالت البحوث العلمية تكتشف مواصفات جديدة أخرى وأحوال لم تكن معروفة من قبل . . .
الروح قد تطلق على إحدى المعاني الآتية :
أولا : قد تطلق ويراد بها الحياة والتي هي قوام لكل كائن حي له إحساس وحركة إرادية .
ثانيا : قد تطلق فيراد بها الوحي وقوله تعالى :
وَكَذلِكَ أَوْحَيْنا إِلَيْكَ رُوحاً مِنْ أَمْرِنا
« 1 » أي القرآن الكريم فسمّى الوحي أو القرآن روحا .
ثالثا : قد تطلق فيراد بها النفس الناطقة التي هي محل لجميع الكمالات والعلوم ، والمدبّرة لشؤون البدن وإصلاحه هذا على حد زعم الحكماء .
رابعا : قد تطلق فيراد بها جبريل قوله تعالى :
نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ عَلى قَلْبِكَ
« 2 » والروح قد تكون مع الملائكة قوله تعالى :
يَوْمَ يَقُومُ الرُّوحُ وَالْمَلائِكَةُ صَفًّا . . .
« 3 » وقد تكون مع الأنبياء قوله تعالى :
يُنَزِّلُ الْمَلائِكَةَ بِالرُّوحِ مِنْ أَمْرِهِ عَلى مَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِهِ أَنْ أَنْذِرُوا . . .
« 4 » وقد تكون مع المؤمنين قوله تعالى :
أُولئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الْإِيمانَ وَأَيَّدَهُمْ بِرُوحٍ مِنْهُ . . .
« 5 » وقد تكون مع الإنسان كالنفخ فيه قوله تعالى :
فَإِذا سَوَّيْتُهُ وَنَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي
« 6 » وقد تكون الروح بمعنى الحياة مع سائر الكائنات الحيّة .
أما حقيقة الروح فهي بين أهل الكلام والحكماء والمفسرين مختلفة ذات أقوال متعددة ، فمنهم قال أنها جسم هوائي متردد في مخارق البدن .
هامش
( 1 ) سورة الشورى ، الآية : 52 .
( 2 ) سورة الشعراء ، الآية : 193 .
( 3 ) سورة النبأ ، الآية : 38 .
( 4 ) سورة النحل ، الآية : 2 .
( 5 ) سورة المجادلة ، الآية : 22 .
( 6 ) سورة الحجر ، الآية : 29 .