تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شبهات حول القرآن وتفنيدها — صفحة 415

مساهمون:

ص٤١٥
لبئر « رومه » وهبته لها للمسلمين ، والذي نال بمثاليته حسن مروءة الكرم والسخاء . وكما ورد في الحديث الشريف : « ما ضر عثمان ما فعل بعد اليوم » على أثر تجهيزه لجيش العسرة في سبيل اللّه . والذي نال مكارم الحياء ، والأخلاق ، كما ورد في الحديث الشريف : « ألا أستحي من رجل تستحي منه ملائكة الرحمن » . عثمان بن عفان الحيي البكّاء ، والذي وصلت مثالية حكمه بقاع الأرض من أدناها إلى أقصاها . وتجاهلهم كذلك لمثالية حكم علي بن أبي طالب العالم الورع ، والذي قال فيه الرسول « صلّى اللّه عليه وآله وسلم » : « أنا مدينة العلم ، وعلي بابها » ، والذي قال فيه الرسول « صلّى اللّه عليه وآله وسلم » : « ألا ترضى أن تكون مني كمنزلة هارون من موسى إلّا أنّه لا نبي بعدي » ، علي بن أبي طالب - رضي اللّه عنه - والذي تمثلت مثالية حكمه بالشجاعة ، والقضاء ، وكما ورد في معنى الحديث الشريف : « لأعطين الراية غدا إلى رجل يحب اللّه ورسوله ، ويحبه اللّه ، ورسوله . فبات النّاس يدركون ليلتهم أيهم يعطاها . فلما كان الصباح ، اجتمع النّاس بباب خيمة الرسول « صلّى اللّه عليه وآله وسلم » كلهم يرجو أن يعطها . يقول عمر : ظننت أنّه يبحث عني ، فأخذت أتطاول على رؤوس أصابعي . فنظر إلي ثم حول بصره عني ، فعلمت أنّه لست أنا . فقال « صلّى اللّه عليه وآله وسلم » أين علي بن أبي طالب ؟ ! ! قالوا : هو مريض يشتكي عينيه . فقال : أرسلوا له . فلما جاء تفل الرسول « صلّى اللّه عليه وآله وسلم » في عينيه ، ودعا له ، وسلمه الراية ، وقال له : اذهب ، فقاتل . ففتح اللّه على يديه الحصن » وكان ذلك أثناء غزوة خيبر . هؤلاء الخلفاء الراشدون ، والذين تجاهلهم العلمانيون ، وانفرد كبيرهم الذي علمهم السحر فؤاد زكريا الطبيب الفيلسوف بأحدهم ، وهو عمر بن الخطاب ، والذين وردت الأحاديث الشريفة بتزكيتهم ، وسمو مثاليتهم ، وعلو شخصياتهم ، فكانوا أعلاما فريدين أيضا . وكما ورد في الحديث الشريف ما يفيد : « أرحم أمتي بأمّتي أبو بكر ، وأقواهم في دين اللّه عمر ، وأشد أمتي حياء عثمان ، وأعلمهم بالفرائض علي بن أبي طالب ، وأعلمهم بالحلال والحرام معاذ بن جبل ، وأقرؤهم لكتاب اللّه عبد اللّه بن مسعود . ولكل أمّة أمين ، وأمين هذه الأمّة أبو عبيدة » ؛ وتجاهل