پرش به محتوای اصلی

شبهات حول القرآن وتفنيدها — صفحه 405

پدیدآورندگان:

ص۴۰۵

الباب الثاني عشر شبهات حول صلاحية القرآن وتفنيدها .

[ الشبهة ]

ونجملها في شبهة واحدة للعلمانيين وهي : فصل القرآن عن الحكم . أي عدم صلاحية القرآن للحكم . وتتمثل شبهتهم في أن القرآن لا تصلح تعاليمه ، ولا يصلح أن يكون دستورا للحكم هذه الأيام . ودليلهم على ذلك : أنّه لا يوجد إسلام مثالي ، أو حكم إسلامي مثالي حكم الأفراد ، والدول . اللهم إلّا في فترة النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم وعمر بن الخطاب . ويدعم هذا القول فشل التجارب المعاصرة لتطبيق الشريعة الإسلامية . وكما يقول أحدهم ، وهو فؤاد زكريا : « أمّا التجارب التاريخية ، فلم تكن إلّا سلسلة طويلة من الفشل ؛ إذ كان الاستبداد هو القاعدة ، والظلم هو الأساس في العلاقة بين الحاكم والمحكوم . وأمّا العدل ، والإحسان ، والشورى ، وغيرها من مبادئ الشريعة لا تعدو أن تكون كلاما يقال لتبرير أفعال حاكم يتجاهل كل ما له صلة بهذه المبادئ السامية . ولا جدال في أنّ لجوء أنصار تطبيق الشريعة - مهما اختلفت آراؤهم في الأمور التفصيلية - إلى الاستشهاد