خَلْقاً آخَرَ فَتَبارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخالِقِينَ
الآيتان 13 - 14 . ومصداق قوله تعالى في سورة نوح :
وَقَدْ خَلَقَكُمْ أَطْواراً
الآية 14 .
الثالثة : حقيقة خلق كل شيء من ماء ، مصداق قوله تعالى في سورة الأنبياء :
وَجَعَلْنا مِنَ الْماءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ
الآية 30 .
الرابعة : حقيقة دوران النجوم ، والكواكب في أفلاكها . مصداق قوله تعالى في سورة يس :
لَا الشَّمْسُ يَنْبَغِي لَها أَنْ تُدْرِكَ الْقَمَرَ وَلَا اللَّيْلُ سابِقُ النَّهارِ وَكُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ
الآية 40 .
ولنا القول : بأن شبهة تمتع الرسول « صلّى اللّه عليه وآله وسلم » بالوحي النفسي لا تقوم على دليل ، وتفقد كل مسوغ . بل هي في حد ذاتها من قبيل الهذيان النفسي الذي انتاب نفرا من الضعفاء الحاقدين من أهل الكفر الذين لم يستطيعوا بأي حال من الأحوال أن ينكروا نبوة محمد « صلّى اللّه عليه وآله وسلم » ، أو الوحي الإلهي بالقرآن له مصداق قوله تعالى في سورة الأعراف :
وَإِذا لَمْ تَأْتِهِمْ بِآيَةٍ قالُوا لَوْ لا اجْتَبَيْتَها قُلْ إِنَّما أَتَّبِعُ ما يُوحى إِلَيَّ مِنْ رَبِّي
الآية 203 .
والرسول « صلّى اللّه عليه وآله وسلم » بشر من الناس اختصه اللّه بالنبوة ، فلم العجب ، والأنبياء والرسل كلهم من البشر ! ! قال تعالى في سورة الكهف :
قُلْ إِنَّما أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يُوحى إِلَيَّ أَنَّما إِلهُكُمْ إِلهٌ واحِدٌ
الآية 110 . وإنّه « صلّى اللّه عليه وآله وسلم » بشر لا يملك لنفسه نفعا ، ولا ضرا ، ولا يعلم الغيب إلّا بإيحاء من اللّه تعالى مصداق قوله تعالى في سورة الأعراف :
قُلْ لا أَمْلِكُ لِنَفْسِي نَفْعاً وَلا ضَرًّا إِلَّا ما شاءَ اللَّهُ وَلَوْ كُنْتُ أَعْلَمُ الْغَيْبَ لَاسْتَكْثَرْتُ مِنَ الْخَيْرِ وَما مَسَّنِيَ السُّوءُ إِنْ أَنَا إِلَّا نَذِيرٌ وَبَشِيرٌ
الآية 188 .
وإنه « صلّى اللّه عليه وآله وسلم » يشهد على نفسه بالبشرية مصداق
ما رواه البخاري ومسلم وأصحاب السنن : « سمع رسول اللّه « صلّى اللّه عليه وآله وسلم » خصومة بباب حجرته فخرج إليهم ، فقال : إنما أنا بشر ، وإنكم تختصمون إليّ فلعل بعضكم أن يكون ألحن بحجته من بعض ، فأحسب أنّه صدق ، فأقضي له بذلك ؛ فمن قضيت له بحق مسلم ، فإنما هي قطعة من النار ، فليأخذها ، أو يتركها » .