تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شبهات حول القرآن وتفنيدها — صفحة 36

مساهمون:

ص٣٦
قالَتِ الْمَلائِكَةُ يا مَرْيَمُ إِنَّ اللَّهَ يُبَشِّرُكِ بِكَلِمَةٍ مِنْهُ اسْمُهُ الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ وَجِيهاً فِي الدُّنْيا وَالْآخِرَةِ وَمِنَ الْمُقَرَّبِينَ
سورة آل عمران آيات 44 - 45 . وهذه آيات قرآنية تسهب في سرد قصة يوسف مع إخوته . قال تعالى :
ذلِكَ مِنْ أَنْباءِ الْغَيْبِ نُوحِيهِ إِلَيْكَ وَما كُنْتَ لَدَيْهِمْ إِذْ أَجْمَعُوا أَمْرَهُمْ وَهُمْ يَمْكُرُونَ
سورة يوسف آية 102 . وقد تناولت الحكمة الربانية في سرد القصص ، ورواية الأخبار بين جميع الأنبياء ، والرسل أيضا . قال تعالى :
وَما أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ إِلَّا رِجالًا نُوحِي إِلَيْهِمْ مِنْ أَهْلِ الْقُرى
سورة يوسف آية 109 . وقد أصّل القرآن الكريم عظمة الاعتبار من سرد القصص ، وشواهد تثبيت معالم الألوهية لهذا القرآن . قال تعالى :
لَقَدْ كانَ فِي قَصَصِهِمْ عِبْرَةٌ لِأُولِي الْأَلْبابِ ما كانَ حَدِيثاً يُفْتَرى وَلكِنْ تَصْدِيقَ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ وَتَفْصِيلَ كُلِّ شَيْءٍ وَهُدىً وَرَحْمَةً لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ
سورة يوسف آية 111 . وقد تناول الإعجاز الإلهي في سرده للقصص أرقاما حسابية وحقائق عددية تثبت ألوهية هذا القرآن ، وتنفي عنه صفة الوحي النفسي البشري . القرآن يذكر مدة مكث نوح - عليه السلام - في قومه ، وهي : ألف سنة إلّا خمسين عاما . قال تعالى :
وَلَقَدْ أَرْسَلْنا نُوحاً إِلى قَوْمِهِ فَلَبِثَ فِيهِمْ أَلْفَ سَنَةٍ إِلَّا خَمْسِينَ عاماً فَأَخَذَهُمُ الطُّوفانُ وَهُمْ ظالِمُونَ
سورة العنكبوت آية 14 . والقرآن يذكر مدة لبث أصحاب الكهف في كهفهم ، وهي : ثلاث مائة وتسع سنوات . قال تعالى :
وَلَبِثُوا فِي كَهْفِهِمْ ثَلاثَ مِائَةٍ سِنِينَ وَازْدَادُوا تِسْعاً
سورة الكهف آية 25 . ثالثا : وبالنسبة للغيبيات المستقبلية : فقد أعجزهم القرآن ، وأثبت أن ذلك ليس في مقدور البشر حتى والأنبياء منهم ، فقد أخبر القرآن غيبيات كثير من الأمور ، والحوادث التي ستقع مستقبلا ، ومنها :