هجماتهم الشرسة هذه قمت بإعداد هذه الدراسة المتواضعة عن عدد من شبهاتهم الباطلة حول القرآن الكريم ، وقمت بتفنيدها بالأدلة القاطعة ، والبراهين الساطعة لا أقصد بذلك الدفاع عن القرآن ؛ فأصالته الألوهية ، وأحقيّته الربوبية تغنيه عن أي دفاع ، وما هذه الدراسة إلا كشف لطيف لهذه الأصالة ، وتفنيد لشبهات حوله بلغت أربعا وسبعين شبهة .
وقد جعلت عنوان هذه الدراسة في هذا الكتاب : « شبهات حول القرآن ، وتفنيدها » وقد ضمنتها اثني عشر بابا . وإنّي لأرجو أن تكون بيانا شافيا لشبهات الباطل ، وقدرا موفقا في تفنيدها ، والرد عليها . وأن تكون عونا لأهل العلم ، والإيمان في دفاعهم عن قرآنهم .
وإنّي لأدعو اللّه أن يغفر لي تقصيري ، وأخطائي . وإني لأرجو اللّه أن أكون قد وفّقت ، وأن يوفقني دائما في نصرة دينه ، والدفاع عن قرآنه ، وتفنيد الشّبه من حوله .
اللهم نسألك أن تجعل القرآن العظيم ربيع قلوبنا ، ونور صدورنا ، وجلاء أحزاننا ، وذهاب همومنا ، وغمومنا . اللهم اجعله حجة لنا لا حجة علينا ، وحجة على أعدائك لا حجة لهم .
اللهم اجعلنا ممن يحل حلاله ، ويحرم حرامه ، ويقيم حدوده ، ويعمل بأحكامه . اللهم اجعلنا من أهل القرآن المدافعين عن القرآن ، المفنّدين لشبه الكفار حول القرآن . يا أرحم الراحمين .
قال عزّ من قائل :
وَالَّذِينَ يَسْعَوْنَ فِي آياتِنا مُعاجِزِينَ أُولئِكَ فِي الْعَذابِ مُحْضَرُونَ
سورة سبأ آية 38 .
المؤلف الأستاذ الدكتور غازي عناية 1416 ه - 1996 م .
جامعة الأمير عبد القادر للعلوم الإسلامية .
قسنطينة - الجزائر .