ويقبلون طائعين الدعوة * ويسرعون مهطعين نحوه
مجانبين طرق الخلاف * كما أتى في سورة الأحقاف
بقوله يا قومنا أجيبوا * داعي الاله تغفر الذنوب
لكم وتنجون من العذاب * وتحرزون الفوز في المآب
فيلزمون من تكاليف الخدم * ما فيه نفع وصلاح للأمم
كمثل ارشاد الولي التائه * إذا مشى في طرق المهامة
وضل من مهيعها السوي * كما أتى في الخبر المروي
ويعملون في مصالح البشر * ويدفعون عنهم من الضرر
ما يملكون رده ودفعه * وكفّه وصرفه ومنعه
حتى إذا قاموا بحق ما وجب * وجاءهم من الحمام ما كتب
أووا إلى الأركان والسحيق * وصعدوا من هذه الطريق
فيبلغون القامة السوية * ويسمعون الدعوة الزكية
ويقبلون نحوها سراعا * ممتثلين أمرها المطاعا
بأنفس سالمة من الريب * والشك ثم يرتقون في الرتب
فهذه حقيقة البيان * عن ذلك التصور الظلماني
فلنرجع الآن إلى الحديث * على معاد جسمها الخبيث
ونفسه الحسية المزاوجة * لجسمها الكامنة الممازجة
لأنها عند حضور الأجل * تشيع في الجسم خلافا للولي
وحكمها فيه كحكم النائم * قد أنزلتها للعذاب الدائم
أوزار ما اختارت من الأعمال * ومن علوم سادة الضلال
ثم إذا ما حصلت في قبرها * مثقلة الظهر بحمل وزرها