لأنها بنفسها البسيطة * معذوقة بذاتها منوطه
حتى إذا ما دنت الوفاة * مازجت الصّورة تلك الذات
وانتقلوا على مثال ما سبق * وصعدوا من طبق إلى طبق
فمستقر المؤمن الرشيد * في أفق المكاسر المحدود
ورتبة المحدود حين ترتقي * صاعدة إلى جوار المطلق
وسيره عند الصعود في الدرج * يفضي به إلى مراتب الحجج
ومنتهى الكل بلا ارتياب * جميعهم إلى مقام الباب « 1 »
وهو مقر الأنفس اللطيفة * ومركز الهياكل الشريفة
اجتمعت من سائر الآفاق * والتأمت بقدرة الخلاق
فحصلت في ذلك المقام * والبرزخ الداني « 2 » الخطير السامي
وانتظمت شريفها والداني * على مثال الهيكل الانساني
فبعضهم كالقلب والدماغ * وهم ذوو الاخلاص والبلاغ
ودونهم كسائر الأعضاء * تركيبهم في الهيكل الضياء
كلّ امرئ بحسب ما كان صنع * لا يحصد الزارع الا ما زرع
حتى يكون آخر المنازل * كالشعر أو أظافر الأنامل
فانظر إلى واسع عدل الباري * سبحانه واللطف منه الساري
في خلقه إذ بلغ الجميعا * ذاك المحل الأشرف الرفيعا
واجتمع الكل بذاك الهيكل * والعدل فيهم قائم لم يبطل
هامش
( 1 ) هو باب حطّه ، أو باب مدينة العلم اي الأساس . ويراد به مقام الوصي اعني مقام الأئمة .
( 2 ) الداني من اللّه يمني الباب وهو الداني من الامام مراد اللّه الامام ( كذا في هامش الأصل ) .