تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سمط الحقائق في عقائد الإسماعيلية — صفحة 43

مساهمون:

ص٤٣
وبعدت عن العقول نسبته * بدت هيولاه وغابت صورته
والزم العاشر برء دايه * لما اغتدى مقتديا برأيه
وكانت النسبة تلك الأولى * قد جمعته هو والعقولا
حنت عليه فغدت منعطفه * ونحوه بنورها منصرفه
على سبيل الرشد والمرافدة * والفضل والرحمة والمعاضدة
لمن إليه صرف التدبير * وهو المقام العاشر الأخير
فلم يكن في وسعه القبول * لما إليه أسرت العقول
في دفعة واحدة لبعده * عن القبول وقصور حده
الا بتدريج على تمهل * والعجز في القابل لا في المفضل
فقدرته قدرة الخبير * على أتم النظم والتقدير
ورتبت ابعاضه مراتبا * وجعلت بعضا لبعض جاذبا
كما نرى نوع النبات يجذب * من رتبة المعدن ما يقترب
فيغتذي بذاته وصورته * ممتزجا متصلا برتبته
والحيوان هكذا فيما دنا * يجذبه جذب النبات المعدنا
وحكم ما يعلوه من نوع البشر * جار على هذا السبيل يعتبر
وهو على ما دون مسيطر * وما له عند الرجوع معبر
الا به وهو معاد من صعد * ضرورة به وان طال الأمد
فيغتذي بالسالم الطباع * من هذه الثلاثة الأنواع
وهو الذي أحلت الشريعة * من كائنات عالم الطبيعة
فيرتقي ممتزجا بجسمه * مختلطا بلحمه ودمه
حتى إذا ما اجتمع الزوجان * عند النكاح أبرز الاثنان