[ مقدمة المؤلف ]
وبه نستعين « 1 » سبحانك سبحانك ، ما أعاظم شأنك واظهر برهانك ، أنت الشاهد في العين ، ولا يشاهدك العين ، وأنت أقرب إلى الشئ من عينه وقد حال الحجب في البين « 2 » لا يبصرك نواظر البصائر إلّا بأنوارك ولا يظهرك ظواهر الدلائل الّا باظهارك ، فأنت الدالّ بذاتك على ذاتك « 3 » ثمّ على ما سواك بأنوار صفاتك ، أخرجنا من الظلمات إلى النور ، ونجّنا عن « 4 » الانتكاس « 5 » في مهاوى « 6 » عالم الزور ، وصلّ على الهادي إليك بعد ما وقب « 7 » غاسق الجهالة والقائد إلى جنابك حيث انتقب « 8 » وجه محجّة « 9 » الهدى بظلم الضّلالة ، محمد مجمع الكمالات الإنسية ومنبع السّعادات الانسيّة « 10 » وآله وصحبه ذوى النفوس القدسيّة ما دارت الأدوار والأزمان وتسلسلت سلسلة الأسباب والأكوان .
وبعد فيقول الفقير إلى ربّه الحقيقي محمد بن أسعد الدواني الصديقي قد حرّرت في هذه الرسالة
هامش
( 1 ) وبه ثقتي . د ، ن .
( 2 ) في العين . د ، ن .
( 3 ) . على ذاتك بذاتك . ج ، ر .
( 4 ) . من . ر ، ن .
( 5 ) . الانتكاس - وقوع أسفل الشئ أعلاه وأعلاه أسفله .
( 6 ) المهاوي - جمع المهوى : الجوّ ، ما بين الجبلين ونحوه .
( 7 ) وقب - يقال وقب الظلام أي انتشر .
( 8 ) انتقب - شدّ النقاب .
( 9 ) الحجّة - بفتح الأول والثاني والثالث : وسط الطريق .
( 10 ) السعادات الانسية أي المأنوسة .