المسألة الثانية وهي أنّ معرفة اللّه تعالى هل هي واجبة بالشرع أم بالعقل ؟
فعند الأشعري بالشرع وعند الماتريدي بالعقل .
والشريعة ما شرعه اللّه تعالى لعباده من الدين أي سنّه .
قال اللّه تعالى :
شَرَعَ لَكُمْ مِنَ الدِّينِ ما وَصَّى بِهِ نُوحاً
« 1 » ، فالشريعة هي الطريقة المتوصّل بها إلى صلاح الدارين تشبيها بشريعة الماء وهو مورد الشاربة أي بالطريق الشارع الأعظم .
وتحرير المسألة أنّ معرفة اللّه تعالى كسبيّة واجبة ، ولا نزاع فيه . وهل تجب بالدليل السّمعي أو العقلي ؟ ففيه خلاف .
قال الأشعري إنما تجب بالدليل السّمعي لا العقلي . أمّا وجوبها بالدليل السّمعي فلأنّه ورد الوعيد بالنار على الكفر والشرك والذّمّ عليهما والوعد للعارفين بالجنة والمدح . وأمّا
هامش
( 1 ) سورة الشورى ، الآية : 13 .