تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية فيما بين الأشاعرة والماتريدية — صفحة 80

مساهمون:

ص٨٠
الْأَرْضِ أَمْ لَهُمْ شِرْكٌ فِي السَّماواتِ
« 1 » ،
اللَّهُ خالِقُ كُلِّ شَيْءٍ
« 2 » . ولأن القدرة القديمة متعلقة بسائر المحدثات ، وإقدار العبد لا يخرج القديم عما كان عليه ، والدليل قائم على أنّ الممكن بذاته من حيث إمكانه استند إلى الموجد ، وأنّ الإيجاد عبارة عن إفادة الوجود ، وكلّ موجود مستند إلى إيجاد الباري من حيث الوجود ، والوسائط معدّات لا موجودات . وأيضا لو صلحت القدرة الحادثة لإيجاد الفعل لصلحت لإيجاد كلّ موجود من الجواهر والأعراض ، وبطلانه ظاهر . وأيضا الخلق يستدعي العلم بالمخلوق . قال تعالى :
أَ لا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ
« 3 » ، فلو أوجد العبد فعله لكان عالما بتفاصيله ، وبطلان الثاني ظاهر . إن قلت : إذا لم تؤثّر القدرة الحادثة لم يكن لها تعلق بالمحدث معقول ، وإثبات قدرة لا تأثير لها كنفي القدرة . وأيضا الكسب الذي يثبتونه إمّا موجود أو معدوم . إن كان موجودا فقد سلّمتم التأثير في الوجود ، وإن كان معدوما فلا
هامش
( 1 ) سورة فاطر ، الآية : 40 . ( 2 ) سورة الزمر ، الآية : 62 . ( 3 ) سورة الملك ، الآية : 14 .
الروضة البهية فيما بين الأشاعرة والماتريدية — صفحة 80 | حسن بن عبد الحسن بن أبي عزبى