أنهم « بنوا أدلتهم الشرعية على كتاب اللّه وسنة رسوله وإجماع الأمة والقياس الصحيح » « 1 » ، فضلا عن أنهم يوافقون المنهج السويّ الذي ينتظم مع الفطرة السليمة التي فطر اللّه الناس عليها من التوحيد الخالص ، فلم يقعوا في « مستنقع » التكفير الذي انغمس فيه غيرهم .
لكن سرعان ما شاع هذا المصطلح وأصبح يعم المذاهب الفقهية الأربعة تخصيصا : الحنفية ، المالكية ، الشافعية ، الحنبلية . لكن الأمر لا يقف عند هذا التحديد ، أي عند حدود المذاهب الفقهية ، مما يحتم علينا أن نشير إلى أن مذهب « أهل السّنّة والجماعة » نشأ وعاش منذ ظهور الإسلام ، وأنه سار بجانب المذاهب الأخرى ، يجالدها ويقارعها ويحاربها ، لأنها ابتدعت وتاهت لعدم أخذها بالإجماع « 2 » .
وفي مقابل هذا الطرح ، يطالعنا مصطلح الصفاتية وأهل السلف . وهنا نتساءل أيضا : هل كان مذهب أهل السّنّة هو مذهب الصفاتية أم أهل السلف أم كليهما معا ؟
بالرجوع إلى كتب المقالات والفرق والكلام ، نجد
هامش
( 1 ) المصدر السابق 114 - 115 .
( 2 ) ابن تيمية ، منهاج السنة ، ط . بولاق ، مصر ، 1321 ه ، ج 1 ص 256 . وانظر : علي سامي النشار ، نشأة التفكير الفلسفي في الإسلام ، ط . الإسكندرية ، 1382 ه ، ج 1 ص 268 وما بعدها .