تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية فيما بين الأشاعرة والماتريدية — صفحة 102

مساهمون:

ص١٠٢
اختلف مشايخ الحنفية والأشاعرة في صفات الأفعال والمراد بها باعتبار آثارها والكلّ يجمعها اسم التكوين بمعنى أنّها كلها مندرجة تحته ، فإذا كان ذلك الأثر مخلوقا فالاسم الخالق والصفة الخلق أو رزقا فالاسم الرازق والصفة الرزق والترزيق ، فادّعى متأخرو الحنفية من عهد أبي منصور الماتريدي أنّها صفات قديمة زائدة على الصفات المتقدمة أي المعاني والمعنوية ، وليس في كلام أبي حنيفة وأصحابه المتقدمين التصريح بذلك بل في كلامه ما يفيد أنّه موافق للأشاعرة كما نقله الطحاوي « 1 » وغيره . وذكر المتأخّرون لما ادّعوا من قدم الصفات وزيادتها أوجها من الاستدلال . منها وهو عمدتهم في إثبات هذا المدعى أنّ الباري تعالى مكوّن الأشياء بدون صفة التكوين لأنّ المكونات آثار تحصل عن تعلّقها محال ضرورة استحالة وجود الأثر بدون الصفة التي بها يحصل الأثر كالعالم بلا
هامش
( 1 ) هو أحمد بن محمد بن سلامة بن سلمة الأزدي الطّحاوي ، أبو جعفر . ولد في طحا ( صعيد مصر ) عام 239 ه / 853 م وتوفي بالقاهرة عام 321 ه / 933 م . فقيه حنفي ، أصولي مجتهد . له الكثير من المصنفات . انظر عنه : الأعلام 1 / 206 ، وفيات الأعيان 1 / 19 ، البداية والنهاية 11 / 174 ، الجواهر المضية 1 / 12 ، لسان الميزان 1 / 274 .
الروضة البهية فيما بين الأشاعرة والماتريدية — صفحة 102 | حسن بن عبد الحسن بن أبي عزبى