بنساء معلقات بثديهن فسمعتهن يصحن [ إلى اللّه عز وجل ] « 1 » [ قلت يا جبريل من هؤلاء النساء ] « 2 » ؟ قال : هؤلاء [ الزناة من أمتك ] « 3 » ، ثم مضت هنيهة فإذا أنا [ بأقوام ] « 4 » تقطع من جنوبهم اللحم فيلقمون فيقال [ له ] « 5 » : كل [ كما ] « 6 » كنت تأكل من لحم أخيك ، قلت : [ يا جبريل ] « 7 » من هؤلاء ؟ قال : [ هؤلاء ] « 8 » الهمازون من أمتك [ اللمازون ] « 9 » » وذكر الحديث بطوله .
وفي سنن أبي داود من حديث أنس بن مالك قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم : « لما عرج بي مررت بقوم لهم أظفار من نحاس يخمشون « 10 » وجوههم وصدورهم ، فقلت : يا جبريل من هؤلاء ؟ قال : [ هؤلاء ] « 11 » الذين يأكلون لحوم الناس ويقعون في أعراضهم » « 12 » .
( وقال ) أبو داود الطيالسي في مسنده : حدثنا شعبة عن الأعمش عن مجاهد عن ابن عباس أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم أتى على قبرين فقال :
« إنهما ليعذبان في غير كبير ، أما أحدهما فكان يأكل لحوم الناس ، وأما الآخر فكان صاحب نميمة » ، ثم دعا بجريدة فشقها نصفين فوضع نصفها على هذا القبر ونصفها على القبر [ الآخر ] وقال : « عسى أن يخفف عنهما ما دامتا رطبتين » .
وقد اختلف الناس في هذين : هل كانا كافرين أو مؤمنين ؟ وقوله : وما يعذبان في كبير يعني بالإضافة إلى الكفر والشرك قالوا : ويدل عليه أن العذاب لم يرتفع عنهما وإنما خفف ، وأيضا فإنه خفف مدة رطوبة الجريدة فقط ، وأيضا فإنهما لو كانا مؤمنين لشفع فيهما ، ودعا لهما النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم فرفع عنهما [ العذاب ] « 13 » بشفاعته ، وأيضا : ففي بعض طرق الحديث أنهما كانا كافرين وهذا التعذيب زيادة على تعذيبهما بكفرهما وخطاياهما ، وهو دليل على أن الكافر يعذب
هامش
( 1 ) نقص في المطبوع ، والزيادة من الدلائل .
( 2 ) وردت في المطبوع : قلت من هؤلاء .
( 3 ) وردت في المطبوع : الزواني .
( 4 ) وردت في المطبوع : بقوم .
( 5 ) نقص في المطبوع ، والزيادة من الدلائل .
( 6 ) نقص في المطبوع ، والزيادة من الدلائل .
( 7 ) نقص في المطبوع ، والزيادة من الدلائل .
( 8 ) نقص في المطبوع ، والزيادة من الدلائل .
( 9 ) نقص في المطبوع ، والزيادة من الدلائل .
( 10 ) أي يخدشون أو يجرحون وجوههم وصدورهم .
( 11 ) نقص في المطبوع والزيادة من سنن أبي داود .
( 12 ) أخرجه أبو داود في كتاب الأدب باب في الغيبة برقم ( 4878 ) .
( 13 ) زيدت لوضوح العبارة .