بسم اللَّه الرحمن الرحيم
الحمد للَّه على نعمائه ، وصلّى اللَّه على سيد رسله وأشرف أنبيائه محمّد المصطفى وعلى المعصومين من أُمنائه « 1 » . *
* أقول : ( الحمد ) : هو الوصف بالجميل على جهة التعظيم والتبجيل ، فقولنا : بالجميل ليخرج الوصف بالقبيح ، فإنّه ليس حمداً بل ذمّاً ، وقولنا : على جهة التعظيم والتبجيل ليخرج الاستهزاء .
فاللَّه تعالى هو الذات الموصوفة بجميع الكمالات الّتي هي مبدأ لجميع الموجودات ، واللام فيه للملك والاستحقاق ، أي « 2 » اللَّه تعالى مالك الحمد ومستحق له . وأتى بالجملة الاسمية دون الفعلية - دون - ( حمدت ) و ( أحمدُ ) ، لدلالتها على الثبوت والدَّوام ودلالة الفعلية على التجدّد والانصرام .
والنعمة : هي المنفعة الواصلة إلى الغير على جهة الإحسان إليه .
والصلاة « 3 » ؛ لها معنيان : لغوي ، واصطلاحي .
فمعناها في اللّغة : الرحمة إن كانت من اللَّه تعالى ، والاستغفار إن كانت من الملائكة ، والدعاء إن كانت من الناس .
وفي الاصطلاح : عبارة عن أذكار معهودة مذكورة في كتب الشرع .
وقوله : ( سيد رسله وأشرف أنبيائه ) إنّما كان سيد رسله لقوله صلى الله عليه وآله وسلم : « أنا سيد ولد آدم ، ولا فخر » « 4 » ، والرسل من بني آدم ، وإنّما كان أشرفهم لكثرة كمالاته
هامش
( 1 ) . أبنائه خ ل .
( 2 ) . في نسخة « م » : يعني أن .
( 3 ) . في نسخة « م » : وصلّى اللَّه : الصلاة .
( 4 ) . بحار الأنوار : 8 / 48 عن تفسير العياشي .