تعليقات نافعة نالت شهرة عالمية وترجمت إلى لغات أُخر .
نعم كانت العلاقات الوُدّية بينهما متبادلة ، وكان السيد الطباطبائي يحب الشيخ المطهري كثيراً لما كان يلمس فيه من قوّة التفكير وعمق التدبّر ، ولمّا استشهد العلّامة المطهري بيد الأعداء والمنافقين ، أجرى مراسِلُ التلفزيون الإيراني مقابلة مع السيد الطباطبائي ذكر فيها الأُستاذ فضائل تلميذه ومناقبه بقلب مكمد وصوت حزين إلى أن انقطع صوته بالبكاء والنحيب رضوان اللَّه عليهما .
وإليك إيضاح ما ذكره العلّامة الطباطبائي في ضمن أُمور :
الأوّل : أصالة الوجود واعتبارية الماهيّة
إنّ للقول بأصالة الوجود واعتبارية الماهيّة دوراً كبيراً في حلّ الكثير من المسائل الفلسفية والكلامية المعقّدة .
وحاصل هذه النظرية : أنّه إذا قلنا : الإنسان موجود ، يتبادر إلى ذهننا مفهومان ؛ أحدهما : مفهوم الإنسان ، والآخر : مفهوم الوجود الحاكي عن تحقق فرد منه في الخارج ، فعندئذٍ يقع الكلام فيما هو الأصيل منهما بمعنى ما يترتب عليه الأثر في الخارج ، بعد افتراض بطلان أصالتهما معاً .
فهل الأصيل هو نفس الإنسان المجرّد عن التحقق ؟ أو الأمر الثاني المعبّر عنه بأنّه موجود ؟ الحقّ هو الأمر الثاني ، إذ لا ريب في أنّ مفهوم الإنسان بما هو إنسان مفهوم لا يترتب عليه أيُّ أثر إلّا إذا اقترن بالوجود والتحقق ، فعندئذٍ يكون الثاني هو الأصيل إذ به يصير الإنسان إنساناً واقعياً حقيقياً تترتب عليه الآثار .
نعم القول بأصالة الوجود لا يعني بأنّه ليس في الدار سوى ذات الوجود الإمكاني المطلق غير المحدد بشيء ، فإنّ ذلك على خلاف الوجدان والبرهان ، إذ لا