3 . نفقة المملوك إنساناً كان أو حيواناً .
وقد اختصر المؤلف الكلام في نفقة المملوك ( الإنسان ) ونعم ما فعل ، لعدم الحاجة إليه في الوقت الحاضر بعد فقدان الموضوع .
ويتميز الكتاب بخصائص ، أهمها :
أ . نقل أقوال الفقهاء متقدّميهم ومتأخّريهم برحابة صدر ، دون أن يمنعه حجاب المعاصرة من نقل أقوال المعاصرين .
ب . لا ريب في أنّ للزمان والمكان دوراً مهمّاً في بعض موارد النفقة ، إذ رُبّ أمر لم يكن من لوازم الحياة ، قد أصبح اليوم من ضرورياتها ، فالمؤلّف قد استمدّ في استنباط الحكم الشرعي من هذه القاعدة الّتي تمسّ موضوع الأحكام لا الأحكام نفسها ، فإنّ الشريعة خالدة ما كرّ الجديدان .
ج . عقد المؤلف فصلًا بحثَ فيه نفقة الحيوان ، وكنا نأمل أن يُشبع هذا الموضوع أكثر .
ومهما يكن ، فقد أثبت أنّ الشريعة الإسلامية قد أطلّت على عالم الحياة من أفق عال قبل أن يتبنَّى الغرب مسألة حقوق الحيوان .
ونحن نبارك هذا الأثر القيّم لمؤلفه العلّامة الحجة الشيخ عبد اللَّه أحمد اليوسف دام عزّه ، ونرجو أن يكون هذا الكتاب باكورة خير لخطوات أُخرى في مجال الحقوق والتشريع الإسلامي .
والسلام
جعفر السبحاني
قم المشرفة
مؤسسة الإمام الصادق عليه السلام
18 صفر المظفر 1427 ه
رسائل ومقالات — صفحة 406
مساهمون: الشيخ جعفر السبحاني
ص٤٠٦