بسم اللَّه الرحمن الرحيم
3 الشريعة المتكاملة
يتألف المجتمع الإنساني من كيانات صغيرة هي الأُسَر والعوائل الّتي يرتبط أفرادها بعلاقات وأواصر مختلفة .
وكما عالج الإسلام حقوق المجتمع من مختلف الجوانب بقوانين ثابتة ومتغيرة تواكب التطور البشري ، فقد عالج أيضاً حقوق الأُسرة وتنظيم علاقات مكوّناتها على شاكلة تلك القوانين .
فالكيان الصغير يضمّ أفراداً مختلفين ، لا يسع لكلّ منهم أن يقوم بأمر النفقة ، ففيهم الزوجة الّتي تعتني بتربية الأولاد وإدارة شؤون البيت ، وهي بحكم مسئولياتها الكبيرة لا تستطيع - في الأعم الأغلب - أن تُنفق على نفسها وأولادها ، كما قد تشتمل الأُسرة على بعض الأقارب كالأب والأُم اللذين طعنا في السن ، وهما غير قادرين على الاستمرار في الحياة والعيش بكرامة إلّا بإنفاق من بذلا عمرهما لأجله وتولّيا تربيته .
والكتاب الماثل بين يديك قد اهتمَّ بأمر الإنفاق في فصول ثلاثة :
1 . نفقة الزوجة وملاكها عقد الزوجية .
2 . نفقة القرابة وملاكها الحاجة والفقر .