الأُولى : إنكار التزويج
ذهب الشيخ المفيد وغيره إلى إنكار هذا التزويج ، وأنّه لم يثبت عن طريق موثوق به ، وإليك نصّ كلامه :
إنّ الخبر الوارد بتزويج أمير المؤمنين عليه السلام ابنته من عمر غير ثابت ، وطريقه من الزبير بن بكّار ولم يكن موثوقاً به في النقل وكان متّهماً فيما يذكره ، وكان يبغض أمير المؤمنين عليه السلام وغير مأمون فيما يدّعيه على بني هاشم . وإنّما نشر الحديثَ اثباتُ أبي محمد الحسن بن يحيى صاحب النسب ذلك في كتابه ، فظن كثير من الناس أنّه حق لرواية رجل علوي له ، وهو إنّما رواه عن الزبير بن بكار .
والحديث بنفسه مُختلف فتارة يُروى أنّ أمير المؤمنين عليه السلام تولى العقد له على ابنته ، وتارة يُروى أنّ العباس تولى ذلك عنه .
وتارة روي أنّه لم يقع العقد إلّا بعد وعيد من عمر وتهديد لبني هاشم .
وتارة يُروى أنّه كان عن اختيار وإيثار .
ثمّ إنّ بعض الرواة يذكر أنّ عمر أولدها ولداً أسماه زيداً .
وبعضهم يقول : إنّه قُتِلَ قبل دخوله بها .
وبعضهم يقول : إنّ لزيد بن عمر عقباً .
ومنهم من يقول : إنّه قتل ولا عقب له .
ومنهم من يقول : إنّه وأُمّه قُتلا .
ومنهم من يقول : إنّ أُمّه بقيت بعده .
ومنهم من يقول : إنّ عمر أمهر أُمّ كلثوم أربعين ألف درهم .
ومنهم من يقول : أمهرها أربعة آلاف درهم .
ومنهم من يقول : كان مهرها خمسمائة درهم .