سُدَّ إلّا باب أبي بكر . « 1 » ورواه مسلم « 2 » ونص الحديث يكشف عن أنّ النبي صلى الله عليه وآله وسلم قاله في مرض موته أو قُبيل ذلك الوقت ، ومن حُسن الحظ أنّ هذا الحديث لم يُرم بما رُمي به حديث الكتف والدواة الذي رواه البخاري في غير موضع واحد من صحيحه فلاحظ .
والحوار بيننا وبين الدكتور مركز على الحديث الأوّل فقط دون الثاني والثالث ولو ورد الكلام حولهما فانّما هو لغاية الإيضاح أو الاستشهاد .
الثاني : الأُخوّة الدينية الإسلامية على وجهين :
أ . الأُخوّة الدينية الإسلامية الّتي عزز بها سبحانه الأُمة الإسلامية تشمل عامة المؤمنين ، قال سبحانه :
« إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ »
ثمّ رتب عليه آثاراً من قوله :
« فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ »
وقوله :
« لا يَسْخَرْ قَوْمٌ مِنْ قَوْمٍ »
، وقوله :
« وَلا تَنابَزُوا بِالْأَلْقابِ »
« 3 » إلى غير ذلك من الآثار المترتبة على الأُخوّة الدينية العامة .
وهذا الوجه من الأُخوّة لا يختص بالمهاجرين ولا بالأنصار ، بل يشمل كلّ من يستظل بظل الإيمان باللَّه ورسوله صلى الله عليه وآله وسلم .
وما ورد من أنّه صلى الله عليه وآله وسلم قال لعمر يا أخي أو لزيد : أنت أخونا ، ولأُسامة : أنت أخي ، فإنّما يراد به تلك الأُخوّة الواردة في الآية الكريمة ، أعني قوله سبحانه :
« إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ » .
« 4 »
ب . الأُخوّة الدينية الإسلامية الخاصة الّتي تنعقد بين مسلمين ، كالتي تمتّ
هامش
( 1 ) . صحيح البخاري : 5 / 4 ، باب لو كنت متخذاً خليلًا . ط مصر .
( 2 ) . صحيح مسلم : 5 / 108 كتاب فضائل الصحابة .
( 3 ) . الحجرات : 10 - 12 .
( 4 ) . الحجرات : 10 .